الذي يجب الحد بقذف صاحبه خمسة: العقل، والحرية، والإسلام، والعفة من الزنا، وأن يكون كبيرًا يجامع مثله. [1]
والسب جاء الشرع بالنهي عنه، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (سباب المسلم فسوق) [2] ، فيحرم سب المسلم من غير سبب شرعي، وإذا سب المسلم ففيه التعزير، وحكى بعضهم الاتفاق عليه. [3]
بل يحرم سب آلهة المشركين حتى لا يسبوا الله، قال الله تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [4] فقد اتفق العلماء على أن معنى الآية: لا تسبوا آلهة الكفار فيسبوا آلهتكم. [5]
وكذلك لا يجوز التجسس على مخاطبات ومراسلات المتعاملين بالإنترنت لقول الله تعالى: {وَلَا تَجَسَّسُوا} [6] ، لأن فيه تتبعًا للعورات والمثالب وكشفًا لما ستروه ورغبوا في حفظه ومنع ظهوره للناس، بل من اطلع في بيت قوم من غير إذنهم حل لهم أن يفقئوا عينه
(1) المغني 12/ 384.
(2) سبق تخريجه ص 292.
(3) انظر: فتح القدير 4/ 213، وتبصرة الحكام 2/ 310، وإعانة الطالبين 4/ 283 - 284، وشرح منتهى الإرادات 3/ 547.
(4) سورة الأنعام، الآية: 108.
(5) أحكام القرآن لابن العربي 2/ 43.
(6) سورة الحجرات، الآية: 12.