فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 526

ولقد أظهر تقرير لمركز الأمم المتحدة للتطوير الاجتماعي والشؤون الإنسانية أن الوقاية من الاعتداءات وجرائم الكمبيوتر تعتمد على المؤسسات الأمنية في إجراءات معالجة المعلومات والبيانات الإلكترونية، وتعاون ضحايا جرائم الكمبيوتر مع رجال الأمن، إلى جانب الحاجة إلى التعاون الدولي المتبادل للبحث الجنائي والنظامي في مجال مكافحة جرائم الكمبيوتر، وفي أوروبا قدمت لجنة جرائم الكمبيوتر توصيات تتعلق بجرائم الكمبيوتر تتمحور حول عدد من النقاط منها المشكلات القانونية في استخدام بيانات الكمبيوتر والمعلومات المخزنة فيه للتحقيق، والطبيعة العالمية لبعض جرائم الكمبيوتر، وتحديد معايير لوسائل الأمن المعلوماتي والوقاية من جرائم الكمبيوتر، الأمر الذي ينبه إلى المعضلة الأساسية في هذا النوع من جرائم الكمبيوتر وهي عدم الارتباط بالحدود الجغرافية وأيضًا كون التقنية المستخدمة في هذه الجرائم متطورة جدًا، فالأموال التي يتم استحصالها من المخدرات لعصابة في طوكيو، يمكن تحويلها في ثانية واحدة إلى أحد البنوك في نيويورك، دون إمكانية ضبطها [1] .

إن أجهزة الأمن تحتاج إلى كثير من العمل لتطوير قدراتها للتعامل مع جرائم الكمبيوتر والوقاية منها، وتطوير إجراءات الكشف عن الجريمة، خاصة في مسرح الحادث، وأن يكون رجل التحقيق قادرًا على تشغيل جهاز الحاسب الآلي ومعرفة المعدات الإضافية فيه، ومعرفة البرمجيات اللازمة للتشغيل، بحيث يتمكن من تقديم الدليل المقبول للجهات القضائية، وأيضًا يلزم إيجاد الأنظمة اللازمة لحماية

(1) انظر: جريدة الشرق الأوسط، العدد 8196، يوم الاثنين 7/ 5/2001، ص 51. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت