فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 526

بجرائم الحاسب الآلي والتحقيق فيها والكشف عنها، مكونة من المحققين، وخبراء الحاسب المتخصصين في المعالجة الإلكترونية للبيانات بالإضافة إلى رجال الشرطة الذين توكل إليهم مهمة القبض على مرتكبي هذه الجرائم.

إن الجرائم المعلوماتية تنفرد عن غيرها من صور الجرائم الأخرى بخصائص معينة ترجع إلى طبيعتها الخاصة وما يكتنفها من خطوات فنية، لذا كان إجراء تحقيقات ناجحة فيها يقتضي تلقي معارف وتدريب خاص يكفلان لمحققي الشرطة وممثلي الادعاء العام اكتساب مهارات حقيقية متطورة تلائم هذا النوع من الجرائم لاسيما فيما يتعلق بالمحافظة على حقوق جميع الأطراف في الدعوى والسيطرة على التحقيق وتوجيهه بمعاونة الخبراء والفنيين، ولذلك فإن تخلف خطط وبرامج تأهيل وتدريب الشرطة وأجهزة التحقيق والادعاء، وما ينجم عنها من نقص أو انعدام مواكبة التطور المتلاحق والسريع لتقنيات المعلومات واستخداماتها الإجرائية موضع إجماع في المؤتمرات الدولية التي تعقد حول التحقيق الجنائي [1] .

لقد سعت الدول إلى إقامة دورات متخصصة في الجرائم المعلوماتية، وفي المملكة العربية السعودية، التي تسعى للدخول في التجارة الإلكترونية بشكل واسع عبر معالجة المعوقات التي تحد من ذلك ومنها الجرائم الإلكترونية، بدأت في عقد دورات تدريبية، هي الأولى من نوعها، حول موضوع مكافحة جرائم الحاسب الآلي بمشاركة مختصين دوليين، وتقدر تكلفة جرائم الحاسب الآلي في

(1) انظر: الجرائم المعلوماتية (أصول التحقيق الجنائي الفني) ، ص 120 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت