الملكية الفكرية في مجالات العلوم الشرعية
إذا كانت الحقوق الفكرية محفوظة ولها حمايتها في الشريعة الإسلامية ولا يجوز الاعتداء عليها، فإن مما دار فيه الخلاف بين بعض المعاصرين من الفقهاء حكم الملكية الفكرية والحقوق المتعلقة بها إذا كانت في مجال العلوم الشرعية والخلاف فيها من أثر الخلاف بين أهل العلم في أخذ العوض على تعليم القرآن وأمور الاعتقاد، والحلال والحرام. والخلاف في المسألة على قولين [1] :
القول الأول: جواز أخذ العوض، بعلة الحاجة لعدم وجود متبرع به وهو قول جمهور أهل العلم من المالكية، والشافعية، والحنابلة، وإليه ذهب متأخروا الحنفية.
القول الثاني: عدم جواز أخذ العوض، وإليه ذهب الحنفية، وفي رواية عن الإمام أحمد الكراهة.
(1) انظر: الكافي، عبدالله بن قدامة المقدسي، المكتب الإسلامي، بيروت - لبنان، 1408 هـ (2/ 304) ، وإعانة الطالبين للسيد البكري بن السيد محمد شطا الدمياطي، تحقيق / زهير الشاويش، دار الفكر، بيروت-لبنان، (3/ 124) ، وحاشية البجيرمي لسليمان بن عمر البجيرمي، المكتبة الإسلامية تركيا، (3/ 344) .