من أجل حل الأمر وإنهاء الأزمة»!!!!!! فلماذا يذهب «الشمالي» للتوسط بينما يعترف بيان «اللجان الشعبية» أن «حماس» هي التي أوقفت الوساطة؟ أي تناقض عجيب هذا؟!!!! فأين الحقيقة من الكذب؟ ولماذا لم تنشر «حماس» دليلا واحدا يؤكد روايتها رغم أنها صورت وقائع الجريمة من أولها لآخرها؟!!!!! باختصار: من الذي قتل «الشمالي» ؟ وكيف؟ ولماذا لم تنشر «حماس» إلا صورة واحدة لـ «الشمالي» محاطة بالغموض من كل جانب؟
-كلما ارتكبت «حماس» جريمة بحق جماعة إلا وتساءلت باستنكار: أين كان هؤلاء من قتال اليهود؟ وما هو تاريخهم؟ ولماذا لم يؤسسوا لهم فروعا في الضفة؟ رغم أن عملياتهم شهدها الأعداء وكافة وسائل الإعلام، لكنهم، مع ذلك لا يتورعون عن تكرار نفس الأكاذيب الممجوجة واستعمال نفس المفردات، والأعجب أنهم لا يسائلون أنفسهم مرة واحدة: أين كانوا هم طوال أربعين عاما، بعد النكبة، قبل أن يحملوا السلاح ضد إسرائيل انطلاقا من غزة سنة 1992!! ولا يسائلون أنفسهم: لماذا رفض أشقاؤهم في الضفة أن يستجيبوا لدعوة الشيخ أحمد ياسين في بداية انطلاقة الحركة؟
-أعدمت «حماس» الجرحى وفتكت في الأسرى والمعتقلين، قتلا وتعذيبا، ونكلت بالجثث، وبترت الأطراف، وكسرت الأرجل، وحرمت الضحايا من الصلاة عليهم بالمساجد أو إقامة أهاليهم لبيوت العزاء، بينما غصت المساجد في الصلاة على ضحاياها وامتلأت الشوارع بالمشيعين!!!!!! وأجبرت الأهالي على دفن الضحايا خلسة! فمن سمع عن تشييع جنازة أو إقامة بيت عزاء لضحايا عائلتي حلّس أو دغمش أو مسجد ابن تيمية؟ لماذا؟ فهل ضحايا «حماس» مسلمون لهم بواكي وأولئك كفار؟
مثل هذه الروايات المزورة والكاذبة أكثر من أن تحصى، ولو حققنا في كل جريمة ارتكبتها «حماس» لاكتشفنا العشرات منها. لكن في وقت لاحق ستدرك الأمة هول الأكاذيب وما أخفته «حماس» ،على الأقل، في مذبحة المسجد. فالمشكلة ليست كائنة فقط في مذبحة المسجد أو عدائية «حماس» ضد قوى المقاومة والجماعات الجهادية، بل وفي ممارساتها الفظيعة التي استوطنت عقول الناس ومعاشهم، ولم يعد مهما إظهارها أو إخفاءها. لذا فإن شهادة «حماس» غير مقبولة لا شرعا ولا قانونا ولا عقلا.
أما تبرير المذبحة بكونها فتنة فهذه واحدة من أكبر الأكاذيب، لأن الفتنة في عرف «حماس» تعني وأد الحقيقة لا أكثر ولا أقل، كما وأدتها في مذابح سابقة. ولو كانت فتنة حقا لكان أولى بـ «حماس» ، قبل غيرها، أن تصمت بدلا من إشاعة الكذب والتزوير على متن آلتها الإعلامية الضخمة من الفضائيات ووسائل الإعلام عبر متحدثيها وناطقيها الرسميين، ولكان عليها أيضا أن تقبل بلجنة تحقيق محايدة تنصف الجميع وتئد الفتنة، وتقبل بما تتوصل إليه. ولو فعلت لوجدت الأمة تلتف حولها ثانية حتى لو كانت مخطئة، إذ وكما قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:: {كلكم خطّاء وخير الخطائين التوابون} . لكنها لم ولن تفعل بقدر ما تتباكى على حالها حينا وتحاول التنصل من جريمتها حينا آخر أو التنكر لوقائعها دون جدوى.