الذين ظلموها هم الذين لا يؤمنون بالنبي ولا بالرسالة ولا بالإمامة ولا بالله تعالي، والظلم بالنسبة إلي فاطمة ظلم إلي الله تعالي»! هل هذا خلاف سياسي يا باش مهندس؟ عجبا!!!
كل جماعة أو حركة أو تنظيم أو حزب أو شخصية فلسطينية، على وجه الخصوص، تتلاعب في القضية الفلسطينية، بوعي أو بجهل، تنتهي إلى زوال حتمي. وهذا ينطبق على «حماس» وغير «حماس» . حتى الآن لم يثبت أن «حماس» تشيعت، جزئيا أو كليا، إلا فيما يتعلق بغض الطرف (عن) والتشجيع (على) مناصرة الشيعة ابتداء من «حزب الله» و «فيلق بدر» و «جيش المهدي» وانتهاء بإيران. لكن هذا الموقف «المستنكف» عن التشيع العقدي لا يأبه لسريان ثقافة شيعية بالغة الخطورة في فلسطين أول ما ضربت أعضاء «الإخوان» ومؤسساتهم ومنهم إلى عامة الناس.
فقد أُثِر عن خالد مشعل تصريحا شهيرا له يقول فيه: أن حركة «حماس» هي الابن الروحي للخميني. ومن جهتها أدانت الحركة مقتل محمد باقر الحكيم زعيم «فيلق بدر» في 31 82003 والذي أذاق أهل السنة والفلسطينيين في العراق ألوان العذاب، ونفت الحركة في 12 62006 إصدارها بيان ينعى اغتيال أبو مصعب الزرقاوي. وفيما عدا «حزب الله» وشقيقتيها في العراق (حماس وجامع) فقد أدانت الحركة واستنكرت كل عمل جهادي في كل ساحة. ثم توجهت إلى الداخل فارتكبت أربع مجازر جماعية أولها ضد عناصر من «حركة الجهاد الإسلامي» احتموا بمسجد الرباط (34) ، والثلاثة الأخرى نفذتها «حماس» ، في أقل من عام، ضد «جيش الإسلام» و «عائلة حلِّس» و «مسجد ابن تيمية» . ومارست سطوتها على القوى السياسية والاجتماعية وحتى على المساجد والأفراد. ولعل أبرز ما أنجزته «حماس» منذ ارتباطها الاستراتيجي بإيران أنها:
-تحولت إلى قوة ذات بأس محليا، كـ «حزب الله» تماما. ولا شك أن لمثل هذا التحول استحقاقاته. فالواقع يثبت أن تجربة الحزب انتهت كمقاومة مع انسحاب إسرائيل، وغدا قوة محلية سياسية وذات بأس في مواجهة القوى الداخلية. فلما كانت «حماس» حركة جهادية ضعيفة عسكريا إلا من العمليات الاستشهادية كان أداؤها ضد إسرائيل مؤلما وفعالا أكثر مما هو عليه الآن. وبدلا من استمرارها في السياق ذاته واحتفاظها بالقاعدة الجماهيرية العريضة على مستوى الأمة نجدها تنحاز إلى التسوية باحثة عن مفاتيح الدخول إليها.