فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 147

حظي الجهاد بصيغته العالمية في الدول الإسلامية، خاصة أفغانستان والشيشان والبوسنة، بتعاطف شعبي كبير خاصة وقد استمد شرعيته، بمباركة رسمية، من مشايخ وعلماء السعودية ونسبيا بعض البلدان العربية. هذا ما حصل خلال المرحلة الأولى من الجهاد الأفغاني والتي انتهت بسيطرة المجاهدين على العاصمة كابول بمشاركة عشرات الآلاف من المسلمين عربا وعجما. وذات الأمر حصل في البوسنة والشيشان بقليل أو كثير من الحماسة مقارنة بأفغانستان.

بيد أن الدعم أو غض الطرف بدأ يخفت ويضمر ويتلاشى، مع مجيء حركة طالبان إلى الحكم في أفغانستان، إلى حد الملاحقة والمطاردة والإدانة خاصة كلما اقترب القرن العشرين من نهايته، وكلما اتجهت القاعدة من المطالبة بإخراج المشركين من جزيرة العرب إلى إعلان الحرب عليهم وشد الرحال إلى المسجد الأقصى والكفر بـ «الطواغيت» .

لكن بعد أن نفذت القاعدة الهجمات التاريخية الكبرى ضد رموز القوة في الولايات المتحدة في 11 92001 لم يعد للجهاد بصيغته العالمية أية مشروعية دينية أو سياسية على المستوى الرسمي. وحتى بالصيغة المحلية فلم يعد الجهاد يحظى بأي اعتراف من أية دولة عربية أو إسلامية. والحجة في ذلك أنه ليس ثمة راية شرعية في الشيشان أو أفغانستان أو العراق أو الصومال، رغم أن هذه البلدان في حالة جهاد دفع ضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت