فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 147

«القسام» كالرضيعة تحبو قبل أن تصبح ذراعا ضاربة ذات بأس، إلا أننا نتعجب حين يُتهم الآخرون بمنقصة من الأولى أن تجيب عليها «حماس» والجماعة برمتها قبل أن ترمي بها غيرها من المواليد الجدد.

أنتم: أين كنتم؟ أليس هو ذات السؤال الذي تعرضتم له؟ وذات المنقصة التي رمتكم بها المنظمة وفصائلها؟ فلماذا تعطون لأنفسكم الحق فيما زعمتم من مناقشات ومطارحات ومفاصلات لازمة قبل المنازلات وتنكرونه على غيركم، وتعتبرونه من الشوائن؟

سؤال:

بهذه العقلية التي تحكم «حماس» حاليا وتوجه علاقتها بالفصائل الأخرى وخاصة بالنسبة للتيارات السلفية والجهادية؛ هل كانت «حماس» لتسمح بميلاد «حركة الجهاد الإسلامي» لولا أنها سبقتها في الانطلاقة؟ وهل كانت «حماس» ستسمح بميلاد «اللجان الثورية» لولا أنها ظهرت زمن ياسر عرفات وبدعم منه ونكاية في عصبة أوسلو؟ وهل كانت «حماس» لتسمح بظهور أي تنظيم آخر أو جماعة في المستقبل إنْ لم يركب «الباص» ؟ بالمقارنة، فقد كان عرفات، رغم كل ما خلفه من كوارث، يتصرف كقائد لكل الفلسطينيين في الداخل والخارج، أما «الإخوان» أو «حماس» ، فما زالوا في «الباص» ، يتصرفون، فقط، كـ «ركاب» محظوظون لا أكثر ولا أقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت