يا حماس
هذه سياسة ونهج دموي وليست فتنة
نفذت حركة «حماس» بعد صلاة الجمعة (14 82009) عملية أمنية دموية ضد رموز ورواد التيار السلفي الجهادي في غزة أسفرت عن مقتل 19 شخصا وأربعة من عناصر «القسام» وإصابة أكثر من مائة بجراح، واعتقلت قرابة الـ 90 عنصرا آخرين. ومن بين الضحايا إمام المسجد الشيخ عبد اللطيف موسى الشهير بأبي النور المقدسي. أما مصير الشيخ أبو عبد الله المهاجر أمير جماعة جند أنصار الله فما زال مجهولا رغم أن بعض الأنباء ترجح مقتله.
ولا شك أن الحدث المروع كاف لفتح ملف الصراع بين «السلفية الجهادية» و «حماس» على مصراعيه خاصة بعد أن باتت المواجهات الدامية هي السمة البارزة للعلاقة بين الجانبين. وهو ما سنقوم به لاحقا إما في سلسلة مقالات تتعرض لإجمالي العلاقة بين «الإخوان المسلمين» و «السلفية الجهادية» على مستوى العالم، ومن بينها العلاقة مع حركة «حماس» ، وإما في صيغة دراسة موثقة تتعلق بـ «الإخوان» وتضع الأمور في نصابها في فلسطين وخارج فلسطين.
لكن في المقالة موضع النظر؛ لا بد من وضع النقاط على بعض الحروف التي أحاطت بالواقعة الدموية في ضوء وقائع سابقة مماثلة تكررت ومست السلفية وغيرها في غزة على وجه الخصوص. وبداية نلفت الانتباه إلى أن المقالة موجهة لقادة «حماس» وكوادرها ومناصريها ولنهج الحركة وسياساتها. وليست موجهة ضد الأتقياء، الأنقياء، الأصفياء، الصادقين، والمخلصين من «حماس» أو «الإخوان المسلمين» ممن ينكرون سرا أو علانية ممارسات الجماعة والحركة التي لم يعد يتحملها أو يقبل بها عقل ولا دين. وإنا على يقين أن مثل هؤلاء كثيرون، ولا شك أننا نعذرهم ونثق ونتأمل بهم كل الخير خاصة وأن الشر والظلم حين يسود فإن أمثال هؤلاء لن يكونوا بمنأى عن الإصابة به.
عقدين من الزمان ونحن ننتصر لـ «حماس» ولمجاهديها ولمشايخها ولرجالها الأفذاذ أمثال الشيخ أحمد ياسين و د. عبد العزيز الرنتيسي وصلاح شحادة والمقادمة وأبو شنب وعماد عقل ويحيى عياش ومحمد ضيف ... ضد كل الأفاقين والمغرضين والمتعصبين والخصوم والمنافقين والكذابين والمضللين والمغررين، وتحملنا البطش