فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 147

للسامية»؟ هل بات جهاد حماس «مظلمة» مضروبة على الضحايا والناس والأمة؟ أم أن «حماس» أصبحت «الركن السابع من الإيمان» حتى تصبح من المحرمات وفوق النقد والتحذير؟

ما لكم كيف تحكمون؟

ثمة معتقلون بخطر شديد يتربصهم الموت والعَوَق من كل جانب على أيدي «حماس» . دماؤهم ومصيرهم في رقابكم. فمن ينقذ هؤلاء من مصير غامض؟ وما ذنب الذين قضوا إعداما بعد اعتقالهم أو إصابتهم؟ ما علاقة هذه الجرائم بالفتن؟ و «التصلب» ؟ و «الغلو» ؟ ما علاقتها؟ هل تنتظرون حتى تفتك بهم «حماس» وبغيرهم؟ متى تستفيقوا أيها المرقعون بحق الله؟ هل أنتم جهلة أم شركاء في الجريمة؟ أم أن علينا أن نتعايش معها، كل حين، طالما أن جهاد «حماس» منزّه لا يأتيه الباطل من تحته ولا من فوقه ولا من بين يديه؟

أفجر الكذبة وأعتاهم هم أولئك الذين لا يستحيون من الله ولا من عباد الله. مشكلة هؤلاء أنهم يعلمون الحقيقة علم اليقين لكنهم يكذبون، ويعلمون علم اليقين أنهم يكذبون، ويعلمون علم اليقين أننا نعلم مثلهم علم اليقين أنهم يكذبون. هؤلاء وأمثالهم تصفعهم الحقيقة ويبهتهم الحق من كل جانب، وفي كل حين.

ورغم كل هذا السيل الجارف من الكذب والدجل إلا أنهم قوم لا يرتد إليهم طرف. ولا عجب في ذلك، فأفئدتهم في الكذب والفجور سواء حتى لو أتيتهم بألف دليل ودليل، وحتى لو أتيتهم بألف حجة وحجة، وألف برهان وبرهان .. بل وألف آية وأية.

خلاااااااص!

إنه «الكذب وما أدراك ما الكذب» ، حيث: «تؤدي المقدمات المنطقية إلى نتيجتها» ؟ فما الذي يمكن أن تفرزه منظومة منسقة من الكذب سوى الفجور؟ فكما أن الصدق يهدي إلى البر فالكذب يهدي هو الآخر إلى الفجور.

ولما يكون هذا هو الحال؛ فليس لنا أن نصف الكَذَبة بأزيد وأحسن مما وصفهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت» . فاصنعوا ما شئتم واكذبوا ما شئتم .. لكن اعلموا، فقط، أن حبال الكذب، كالعادة، قصيرة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت