هذا نموذج مثالي تُصنَّف فيه كافة المسائل الكبرى والصغرى في خانة واحدة من التبريرات هي خانة «الاجتهاد» ، بشرط أن تحتفظ الجماعة باجتهادها الذي لا يعلو عليه أي اجتهاد مهما كان موضوع الاجتهاد. هذا هو المفهوم الفتاك الذي تختبئ خلفه الجماعة وكل من يدور في فلكها. وفي المحصلة النهائية؛ فإن مسألة تطبيق الشريعة ليست فوق الاجتهاد لا هي ولا غيرها من المسائل. لكن الأسوأ أنها على المستوى السياسي مثلها مثل الديمقراطية أو الدولة المدنية أو التسوية السياسية مع اليهود، وعلى المستوى العقدي لا تمانع من القول بجواز التعبد بالمذهب الشيعي، وعلى مستوى العلاقات فلا بأس من التحالف مع الأعداء إلى الدرجة التي تحظى بها بموافقة أمريكا والغرب والنصارى على تطبيقها. بل هي أدنى منزلة من أية أطروحة أخرى. فهل يمكن لجماعة من هذا النوع أن تطالَب بتطبيق الشريعة في غزة أو خارج غزة؟ أو تخوض «معركة المصحف» وهي غارقة حتى ناصيتها مع تحالفات، باجتهادات شرعية، مع الشياطين والكفرة في مشارق الأرض ومغاربها!!!؟؟ حبذا لو يدلي القاضي عبد الجبار محمد برأيه!!!
روابط النص