فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 147

-وإذا تخلت الجماعة وأخواتها عن معركة المصحف؛ وصارت تتحدث عن تسوية سياسية مع إسرائيل؛

-وإذا باتت الجماعة أحد مكونات «سايكس - بيكو» ؛

-وإذا عقدت تحالفاتها، أمام الملأ مع الأمريكيين والقوى الغازية والفاشية؛

-وإذا تحالفت مع المشروع الصفوي حتى غدا التعبد بالمذهب الشيعي الجعفري جائزا؛

-وإذا نصبت الجماعة من نفسها مدافعا عن الشيعة ومشرعا للتشيع بين أهل السنة؛

-وإذا صار حزب الله مثلا يحتذى ونموذجا يقتدى به؛

-وإذا صار حمل السلاح، مع الأمريكيين والغزاة، مشروعا ضد المسلمين ومحرما على المجاهدين؛

-وإذا صار سفك الدماء المعصومة ضد المخالفين أيسر من سفك دماء الغزاة الغاصبين؛

فما هو الهدف الذي تسعى الجماعة إلى تحقيقه «على بركة الله» ؟ ابتداء من تقاربها مع أعداء الأمة إلى حد التحالف معهم والافتداء بهم وتَمَثُّل مناهجهم؟ هل هو الوصول إلى السلطة؟ لا بأس. فإذا وصلوا إلى السلطة؛ فما هي طموحاتهم التي سيعملون على تحقيقها وإنجازها في ظل القبول الغربي لهم؟ هل سيعودون إلى رفع شعاراتهم القديمة ويبدؤون التدرج من جديد؟ أم سيطبقونها على الفور بما أنهم متمكنين من الحكم؟ وأخيرا: إلى أي حد يعتقد «الإخوان المسلمون» و «حماس» أن الغرب سيمنحهم الثقة؟ هل هو التسلم الكلي للسلطة؟ أم هو التسلم الجزئي لها، بحيث يكونوا مجرد شهود زور لتشريع الوضع القائم والتغطية على ما هو أسوأ في قادم الأيام والسنين؟ باختصار: إنْ كان ما تبقى من «الإخوان» يبحثون عن السلطة فلا أحد يعرف ماذا يريدون منها بالضبط، ولا ما هي أهدافهم. لكن إنْ كانوا قد خلعوا جلودهم فلماذا لا يعلنوا ذلك صراحة و «على بركة الله» ؟، ويتخلصوا من هذا العناء؟ فقد كان إخوتهم في الصومال والعراق وأفغانستان والجزائر أكثر شجاعة منهم وأسرع استجابة، لكن، وللحق، بدون «بركة الله» !!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت