فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 147

هكذا إذن! نحن أمام جماعة وفروع تنصلت من تاريخها وأطروحاتها تماما، وباتت تعمل كصمام أمان لـ «سايكس - بيكو» ، وللقوى الغازية حيثما حلت. أما الجهاد فقد أمسى يشكل بالنسبة لها، منذ زمن، عبئا يصعب احتماله. فقد أثبت الجماعة وفروعها بالتجربة الحية أنها على استعداد، في كل ساحة ساخنة، أن تصطف مع القوى المعادية للأمة ومصالحها ومصيرها سواء كانت غازية أو محلية. وبما أنها تبحث عن تحقيق «السلامة العامة» مهما كان مصدرها، وبأي ثمن فلن تتردد، في أي حين، أن تعرض خدماتها على أرباب العمل، للقيام بمهمة:

• توفير الغطاء الشرعي والمبررات عند الضرورة، وهو ما فعلته في أكثر من موضع.

• والتحالف مع الأعداء، وحمل السلاح ضد المجتمع وقواه المجاهدة. فهذا أمر تجاوز التشريع ودخل حيز العمل الميداني. أما مقاومة الاحتلال فهي «عنف» و «إرهاب» منبوذ. وهنا بالذات تختفي الحاجة لفلسفة «التغيير السلمي» عند الجماعة، بحيث يكون التحالف مع العدو واجب، مثلما هي الحرب على المجاهدين أوجب!!! فلماذا يؤيدون الجهاد العالمي ولو بصيغته المحلية ذات الأطروحة العقدية الصارمة؟

سؤال:

هل يمكن لجماعة تتصرف على هذا النحو مع الأعداء أو مع مجتمعاتها أن تكون أمينة على شريعة الأمة أو مصالحها أو مصيرها؟

حقا! لله في خلقه شؤون!!!

روابط النص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت