محمد خاتمي:
«انظروا لإيران على أنها القوة التي يمكن أن تحل المشاكل بدلًا من أن تنظروا لها على أنها مشكلة بحد ذاتها» .
حقا، وكما يقولون، ليس بعد الكفر ذنب. هل كان المرشد العام للجماعة السيد مهدي عاكف يعلم بمؤامرة الإيرانيين على أفغانستان والعراق حين كان يحضِّر أسماء بقوائم المتطوعين لدعم العراق ومنع سقوطه بيد الأمريكيين؟ وهل كان يعلم أنه لو أرسلهم فسيضطرون لمقاتلة أشقائهم من «إخوان» العراق وحلفائهم الإيرانيين ممثلين بالحرس الثوري والاستخبارات الإيرانية وميليشياتها الدموية من «فيلق بدر» و «جيش المهدي» و «حزب الدعوة» ؟ لعله لم يكن يعلم، لكنه الآن يعلم. فماذا كانت مواقفه تجاه العلاقة مع إيران ناهيك عن «حزب الله» الذي رفع رأس الأمة عاليا؟
كيف عجز المرشد العام عن فك شيفرة تحالفات إيران وعملائها مع أمريكا وتحريضهما على احتلال أفغانستان والعراق بدناءة لم يتورع الإيرانيون عن التفاخر بها بخبث نكاية بأهل السنة بينما المرشد العام يرقص طربا على ما يراه صلابة إيران في مواجهة المشروع الأمريكي - الصهيوني؟ وكيف استطاع أن يفاخر بـ «حزب الله» باعتباره رأس المشروع المقاوم في المنطقة بينما يدرب ميليشيات «فيلق بدر» و «جيش المهدي» و «حزب الدعوة» على فنون القتل لأهل السنة في العراق؟ فأين يواجه الإيرانيون وحزب الله المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة؟ وهل أفغانستان والعراق تقعان في نفس المنطقة مع لبنان وفلسطين؟ أم هما في المريخ مع المرشد العام وتصريحاته؟ لسنا ندري بأية لغة يستغفل هؤلاء الأمة؟ ولمن يتوجهون بمواقفهم وخطاباتهم؟
على كل، فقد ظلت تصريحات التشيع السياسي لـ «الإخوان» تجد لها صدى لدى أهل السنة ممن يجهلوا عقائد الشيعة ولم يكتووا بتاريخهم الدموي أو بممارساتهم الوحشية أو بعمالتهم. وحتى «إخوان» لبنان لم يبتعدوا كثيرا عن التشيع السياسي. وها هو فتحي يكن مراقب الإخوان هناك يجيب في 29 122006 على سؤال عن تحالفاته مع حزب الله في برنامج «نقطة نظام (20) » على فضائية «العربية» فيقول: «أنا لا يهمني، نعم أنا لا يهمني بالفعل هوية من يساندني، أنا قلت عندما قلت هذا الكلام بأنني على استعداد لِأن أتعاون مع الرئيس الفنزويلي شافيز ولِأن أتعاون مع الشاذين على الإدارة عن الإدارة الأميركية في كوريا وفي غيرها وفي الصين في مواجهة العدو المشترك العدو العالمي الذي أعتبره الآن متمثلًا بالسياسة الأميركية الحاضرة» .
والحقيقة أن العلاقة المطروحة على السنة تقوم على معادلة تقول: «إن لم تكن مع إيران وحزب الله فأنت قطعا مع أمريكا» !! وبالتالي لا مكان للعقيدة باعتبارها خارج الصراع مع الأعداء تاريخيا. حسنا. لعلنا نقبل، مرغمين، على التعامل مع هذه المعادلة الظالمة والغبية. لكن إن لم يكن للصفويين دور خياني مشهود ضد