ـ كثير من الناس يدَّعون محبَّة الله ورسوله؛ فلئن كانت الطاعة هي البيِّنة الَّتي تشهد بصدق دعوى المحبّة وأصالتها، فإن المعصية تشهد بنقيض ذلك، وعلى الإنسان أن يضع نفسه على هذا المِحَكِّ ليعرف إلى أيِّ الزمرتين ينتمي.
ـ تؤكِّد هذه الآيات حتمية إطاعة المؤمنين لله عزَّ وجل ولرسوله الكريم ولأولي الأمر منهم، وفَرْضِيَّة ردِّ الخلافات الَّتي تنشأ بينهم إلى الله ورسوله، لحلِّها في ضوء القواعد الإيمانية.
ـ طاعة الرسول الكريم واجبة، واستغفاره للمؤمنين المذنبين التائبين مقبول لدى ربِّ العالمين، وإذا اتبعوه بصدق أحبَّهم الله وأنعم عليهم بالمغفرة.
ـ من دلائل الإيمان السليم، أن يُحَكِّم المسلمُ الشرعَ الإسلامي القويم فيما يعرض له من أمور، ثمَّ يقبل بحكمه ولا يجد في نفسه حرجًا أو ضيقًا من الالتزام به.
ـ إن المطيع لله ورسوله، يتبوَّأ منزلته في علِّيِّين، مع الأنبياء والصدِّيقين والشهداء والصالحين، في ظلال عرش الرحمن، وحَسُنَ أولئك رفيقًا.
ـ طاعة الرسول هي طاعة لله عزَّ وجل ومعصيته معصية لله، لأن أوامره ما هي إلا وحي من الله وعمل بكتابه الكريم، فقد أرسل تعالى الرسل وأيَّدهم بوحيه لتكتمل مقوِّمات وجوب طاعتهم على الناس، فإذا قضى الرسول قضاءً بإذن الله فلا مناص من تنفيذه والإذعان له لأنه من أمر الله.
ـ في طاعة الله ورسوله وحدة وقوَّة للمؤمنين، ولا تتحقَّق تربية النفس على الطاعة إلا بالصبر.
ـ رسول الله صلى الله عليه وسلم هو القدوة النموذجية المثالية، لكلِّ من آمن بالله وذكره ذكرًا كثيرًا.
ـ على المؤمنين أن يبقَوْا تحت لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع الملمَّات والطوارئ، وألا يفارقوه دون استئذان، فالمؤمن الَّذي يشعر بارتباطه الكامل مع المجموعة المؤمنة لا يتخلَّى عنها، إلا إذا عرض له أمر قاهر؛ ومع ذلك فهو لا يترك الرسول صلى الله عليه وسلم دون استئذان، تأدُّبًا معه واحترامًا لمجلسه.
ـ عدَّ الله تعالى مبايعة الناس لرسوله صلى الله عليه وسلم، وتقديم عهد الولاء والطاعة له، والاستجابة لأوامره، مبايعة مباشرة لحضرة الله، وبيَّن أنه يؤيِّد الأيدي المتشابكة الَّتي تصافح يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه تعالى راضٍ عن هذه البيعة، ممَّا يؤكِّد قدسيتها، فمن نكث فقد نكث مع الله، ومن أوفى بعهده فقد وفَّى مع الله وله الأجر والثواب الجزيل.