فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 400

الفصل الثالث:

أوصاف القرآن

سورة الإسراء (17)

قال الله تعالى: {إنَّ هذا القرآنَ يهدي للَّتي هي أقومُ ويُبشِّرُ المؤمنينَ الَّذين يعملون الصَّالحاتِ أنَّ لهم أجرًا كبيرًا (9) }

ومضات:

ـ إن في آيات القرآن الكريم ينابيع لإرواء العقل وتنمية الفكر، بالعلوم على مختلف أنواعها، وفيها تعاليم لإرشاد الخلائق، ليسلكوا السبل المؤدِّية إلى رقيِّهم الأخلاقي والاجتماعي والاقتصادي.

ـ في حنايا القرآن وبين سطوره نور إلهي ساطع، يغمر القلوب الصافية، ذات النوايا الطيِّبة، ويوقظها من سبات، ويحييها من موات، فيدفعها لتَتَّبِعَ سواء السبيل.

ـ القرآن الكريم هديَّة من الله تعالى لكلِّ ذي لبٍّ، ففيه الأمل والبشرى والمسرَّات، لكلِّ من آمن واهتدى وعمل صالحًا.

في رحاب الآيات:

القرآن الكريم كلام الله المعجِز، المنزَّل على رسوله محمَّد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، المتعبَّد بتلاوته، الَّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، أنزله على عبده ورسوله محمَّد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بواسطة الأمين جبريل، وحفظه من أيدي العابثين حيث قال: {إنَّا نحن نزَّلنا الذِّكر وإنَّا لهُ لَحَافظون} (15 الحجر آية 9) .

فالقرآن هو المعجزة الكبرى الَّتي أيَّد الله بها رسوله الكريم محمَّدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والَّتي تحدَّى بها العرب إذ جاءت من جنس ما برعوا فيه؛ وهو فصاحة اللغة وبلاغتها وقوَّة بيانها، فما استطاعوا أن يأتوا بآية من مثله، وقد سجل تحدِّيه لهم فقال عزَّ وجل: {قل لئن اجتمعتِ الإنسُ والجنُّ على أن يَأتوا بمثل هذا القرآنِ لا يأتونَ بمثلِهِ ولو كان بعضُهُم لبعضٍ ظهيرًا} (17 الإسراء آية 88) . ولم يكن إعجاز القرآن في اللفظ فحسب؛ وإلا لكان كتابًا أدبيًا وكفى، ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت