فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 400

الباب الثاني

دلائل الإعجاز في خلق الله

دلائل الإعجاز في خلق الله

سورة آل عمران (3)

قال الله تعالى: {إنَّ في خَلقِ السَّمواتِ والأَرضِ واختِلافِ اللَّيلِ والنَّهارِ لآياتٍ لأُولي الألبابِ (190) الَّذين يَذكرونَ الله قِيامًا وقُعُودًا وعلى جُنُوبِهم ويَتَفَكَّرُونَ في خَلقِ السَّمواتِ والأَرضِ ربَّنا ما خَلَقتَ هذا باطلًا سبحانكَ فَقِنَا عذابَ النَّارِ (191) }

/ ومضات:

ـ إن إبداع هذا الكون وتناسقه قد أوجدته يدٌ حكيمة، أحكمت صُنعه بحيث يجري وفق نظام مبرمج ودقيق للغاية، فشكَّلت من ذلك الإحكام لوحات رائعة تحمل في طياتها أجمل صور الإبداع وألوانه، ممَّا يهدي المتأمِّل فيها إلى قدرة الله، فتتفجَّر ينابيع التسبيح والإقرار بتلك العظمة والقدرة من قلبه على لسانه.

ـ لقد كرَّم الله تعالى الإنسان بالعقل، وهيّأ له السُّبل كي يبحث في هذا الكون بالنظر والتأمُّل والتفكُّر.

ـ كلُّ ما في هذا الكون يجذب النفوس للإيمان، حتَّى إذا جاءها نداء الأنبياء، محرِّكًا كوامن عقولها وقلوبها، استجابت لما يُحييها ويُسعِدها، قال تعالى: {ياأيُّها الَّذين آمنوا استَجيبُوا لله وللرَّسول إذا دعاكم لما يُحْيِيكُمْ .. } (8 الأنفال آية 24) .

/ في رحاب الآيات:

لا يمكن لمن يسعى إلى معرفة الله عزَّ وجل وتَبَيُّنِ صفاته العليَّة أن يبلغ غايته؛ ما لم يتفكَّر في مخلوقات الله ابتداءً بأقربها وانتهاءً بأبعدها، لينتقل من دائرة التفكير بها إلى كمال اليقين بأنها أدلَّة ناطقة بعظمة الخالق، وروعة صنعته، وبديع إتقانه. وفي القرآن الكريم إشارات جمَّة إلى تلك الدلالات، وحضٌّ على التفكُّر والتأمُّل فيما أبدع الخالق، من سماء وأرض وجبال وبحر .. وملائكة وجنٍّ وإنس .. وغيرهم من العوالم والمخلوقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت