فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 400

فموت الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعني موت الإسلام، وإذا كان مصير الخليقة إلى فناء، فإن مصير العقيدة هو البقاء، ومنهج الله في الأرض مستقلٌّ بذاته عن الرسل والدعاة الَّذين يحملونه ويبلِّغونه إلى الناس، مهما علا شأنهم وجلَّ قدرهم، وشعلة الهداية متوقِّدة متأجِّجة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

3 ـ مهمَّة النبي صلى الله عليه وسلم

سورة آل عمران (3)

قال الله تعالى: {لقد مَنَّ الله على المُؤمنينَ إذ بَعَثَ فيهم رسُولًا من أنفُسِهِم يَتلُوا عليهم آياتِهِ ويُزَكِّيهِم ويُعَلِّمُهُمُ الكتابَ والحِكمَةَ وإن كانوا مِن قَبلُ لفي ضَلالٍ مُبينٍ (164) }

/ ومضات:

ـ قامت دعوة الأنبياء ضمن مجتمعاتهم الَّتي ولدوا فيها وانتموا إليها، ولم يكونوا دخلاء عليها، لذلك جاءت هذه الدعوة ملائمة لحاجاتهم البشرية ومنظِّمة لها. أمَّا دعوة محمَّد صلى الله عليه وسلم فكانت دعوة شاملة تلبِّي حاجات بني آدم كلِّهم، وتنظِّم حياة الإنسان أيَّ إنسان على هذه الأرض، أمَّا غيرها فكانت دعوة إقليمية خاصَّةً بفئة، أو أمَّة معيَّنة دون سواها.

ـ كانت مهمَّة الرسول صلى الله عليه وسلم في تبليغ رسالة الإسلام إلى الناس تستند إلى مقوِّمات أساسية أهمُّها:

ا ـ تلاوة آيات الله عليهم وجعلهم يتدبَّرون كلماتها بتفهُّم وتعقُّل.

ب ـ تزكيتهم بتطهير قلوبهم ونفوسهم من خبائث الصفات وقبائح الأعمال.

ج ـ تعليمهم كافَّة المعارف الَّتي تضمَّنها القرآن الكريم.

د ـ إرشادهم إلى سبل الحكمة؛ وهي التأمُّل والتحليل لوقائع الحياة واستخلاص العبر منها، فهي قوام كلِّ عمل ناجح، وهي الَّتي تصل به إلى غايته بأقصر السُّبل وأيسرها.

/ في رحاب الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت