فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 400

والامتناع عن الظلم والبغي، والتجافي عن الخوض في الجدالات والمهاترات الَّتي توقع البغضاء بين الناس، وتجرُّهم إلى الخلافات والصراعات.

3 ـ الإحرام هو أحد الشعائر الَّتي يقوم بها الحاجُّ قبل شروعه بالحجِّ، يرمز إلى خلع كلِّ ما له علاقة بالفروق الاجتماعية، وهو بمثابة صكِّ المساواة بين سائر الناس، من كلِّ الأجناس والطبقات، يوقِّعه الحاجُّ بملء إرادته، ونفسه زاخرة بالتواضع والرِّضا.

4 ـ إن الله عالمٌ بصير لا تخفى عليه خافية، وهو كريم مع عباده يكافئ المحسن بأحسن ممَّا قدَّم.

5 ـ العاقل يحمل معه من المؤونة في سفره ما يكفيه ويوفِّي جميع احتياجاته، إن لم يكن فوق ذلك. وينبغي على الإنسان أن يتزوَّد في رحلة سفره في هذه الدنيا، والَّتي تنتهي به عند منعطف الموت إلى الدار الآخرة، بكلِّ ما يكفل له النجاة والسعادة فيها، وخير ما يتزوَّد به هو التَّقوى، لأنها تعني الاجتهاد في كسب رضا الله عزَّ وجل، والابتعاد عن كلِّ ما يغضبه، ولا يتَّقي الله إلا مَنِ استنار قلبه بالإيمان واستضاء عقله بالهداية.

وقبل إنهاء هذا الفصل تجدر الإشارة إلى موضوعين هامين يتعلَّقان بالحجِّ هما: الهدي، وقدسيَّة البيت الحرام والكعبة المشرفة، ومنزلتهما المباركة، ونجمل حديثنا عنهما في الصفحات التالية بإذن الله.

آ ـ الهدي:

سورة الحج (22)

قال الله تعالى: {والبُدْنَ جعلناها لكم من شعائِرِ الله لكم فيها خيرٌ فاذكُروا اسم الله عليها صَوَافَّ فإذا وَجَبتْ جُنُوبُها فَكُلوا منها وأَطعموا القانِعَ والمُعْتَرَّ كذلك سخَّرناها لكم لعلَّكم تشكرون (36) لن ينالَ الله لُحُومُهَا ولا دِماؤُها ولكن يَنالُهُ التَّقوى منكم كذلك سخَّرَهَا لكم لِتُكَبِّروا الله على ما هداكم وبشِّرِ المحسنين (37) }

ومضات:

ـ إن تقديم الذبائح يعني منح الجائع الفقير فرصة يحصل فيها على ما يُمسِكُ رمقه لأشهر طويلة؛ وبهذا فإن الذبح ليس مجرد عمل تقليدي تعبُّدي وإنَّما هو سلوك اجتماعي تعاوني. وخير مناسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت