فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 400

تتحدَّث عن الَّذين يدَّعون أن القرآن الكريم من قول البشر، قال تعالى: {ذَرْني ومن خلَقْتُ وحيدًا * وجعلتُ له مالًا ممدودًا * وبنينَ شُهودًا * ومَهَّدتُّ له تمهيدًا * ثمَّ يَطْمعُ أن أزيد * كلاَّ إنَّه كان لآياتنا عنيدًا * سأرْهِقُه صَعُودًا * إنَّه فكَّرَ وقدَّر * فَقُتِل كيف قَدَّرَ * ثمَّ قُتِلَ كيف قَدَّرَ * ثمَّ نَظَرَ * ثمَّ عَبَسَ وبَسَرَ * ثمَّ أدْبَرَ واستكبر * فقال إنْ هذا إلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَر * إنْ هذا إلاَّ قولُ البَشَر * سأُصْلِيه سَقَرَ * وما أدراك ما سَقَرُ * لا تُبقي ولا تَذر * لوَّاحةٌ للبشر * عليها تِسعةَ عشر} (74 المدثر آية 11 ـ 30) .

ولقد أشار القرآن الكريم إلى هذا الوجه من الإعجاز عندما صرَّح بأنه جعل عدد الملائكة الموكلين بالنار تسعة عشر، حيث عدَّه نوعًا من الاختبار والامتحان للذين لايؤمنون، عندما يعرفون ما لهذا العدد من مراعاة واعتبار في عدد الحروف أو الكلمات، أو غير ذلك ممَّا لا طاقة للبشر بمثله، ممَّا يشكِّل دليلًا واضحًا على أن مصدره هو الله تعالى. وكذلك هو برهان يقيني للذين أوتوا الكتاب على صدق محمَّد صلى الله عليه وسلم في رسالته، وهو أيضًا سبب لتقوية إيمان المؤمنين وذهاب الرَّيبة والشَّك من صدور أهل الكتاب والمؤمنين فقال تعالى: {وما جعلنا أصحابَ النَّارِ إلاَّ ملائِكَةً وما جعلنا عِدَّتَهُم إلاَّ فتنةً للَّذين كفروا ليَستيقنَ الَّذين أُوتوا الكتابَ ويَزدادَ الَّذين آمنوا إيمانًا ولا يرتابَ الَّذين أُوتوا الكتابَ والمؤمنونَ وليقولَ الَّذين في قُلوبِهِم مرضٌ والكافرون ماذا أرادَ الله بهذا مَثلًا كذلك يُضِلُّ الله من يشاءُ ويهدي من يشاءُ وما يَعلمُ جنودَ ربِّك إلاَّ هوَ وما هي إلاَّ ذكرى للبشر} (74 المدثر آية 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت