فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 400

الإشعار: هو أن يشقَّ أحد جنبي سنام البدنة أو البقرة، حتَّى يسيل دمها، ويجعل ذلك علامة لكونها هديًا فلا يُتعرض لها.

والتقليد: هو أن يجعل في عنق الهدي قطعة جلد ونحوها، لُيعرف بها أنه هدي. وقد أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم غنمًا وقلَّدها، وبعث بها مع أبي بكر رضي الله عنه عندما حجَّ سنة تسع. وثبت عنه أنه صلى الله عليه وسلم قلَّد الهدي، وأشعره، وأحرم بالعمرة وقت الحديبية.

والحكمة من الإشعار والتقليد تعظيم شعائر الله وإظهارها، وإعلام الناس أنها قرابين تساق إلى بيته، وتُذبح له ويُتَقَرَّب بها إليه.

على أنه يجوز ركوب البُدن والانتفاع بها لقوله تعالى: {لكم فيها منافِعُ إلى أجلٍ مُسمَّىً ثمَّ مَحِلُّها إلى البيتِ العَتيق} (22 الحج آية 33) .

$ الذبح:

1 ـ وقت الذبح: اختلف العلماء فيه، فعند الشافعي أن وقت ذبح الهدي يوم النحر، وأيَّام التشريق، لقوله صلى الله عليه وسلم: «وكلُّ أيَّام التشريق ذبح» (رواه أحمد) فإن فات وقته، ذُبح الهدي الواجب قضاء. وعند مالك وأحمد، وقت ذبح الهدي أيَّام النحر، سواء أكان ذبح الهدي واجبًا أم تطوُّعًا، وهذا رأي الأحناف بالنسبة لهدي التمتُّع والقران.

2 ـ مكان الذبح: لا يُذبح الهدي سواء كان واجبًا أم تطوُّعًا إلا في الحرم، وللمهدي أن يذبح في أي موضع منه. عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كلُّ مِنى مَنحَر وكلُّ المزدلفة موقف، وكلُّ فجاج مكَّة طريق ومنحر» (رواه أبو داود وابن ماجه) والأَوْلى بالنسبة للحاجِّ أن يذبح بمنى، وبالنسبة للمعتمر أن يذبح عند المروة، لأنها موضع تَحَلُّلِ كُلٍّ منهما.

3 ـ كيفيَّة الذبح: يجب أن تتمَّ عملية الذبح بكلِّ مهارة وتلطُّف، فعن شداد بن أوس في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الله كتب الإحسان على كلِّ شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبْحة، وليُحِدَّ أحدكم شفرته وليُرِح ذبيحته» . ولا يجوز الأكل من البَدَنة (الناقة أو البقرة) إذا نُحرت، حتَّى تموت وتبرد حركتها، لقوله تعالى: {فإذا وجَبَتْ جُنوبُها فَكلوا منها وأطعموا القانعَ والمُعْتَرَّ} .

$ الأكل من لحوم الهدي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت