فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 400

ـ قبض الأرواح عند انتهاء الآجال، قال تعالى: {قلْ يَتَوَفَّاكم مَلَكُ الموتِ الَّذي وُكِّلَ بكم ثمَّ إلى ربِّكم تُرجَعون} (32 السجدة آية 11) . ولملَك الموت أعوان من الملائكة وردت تسميتهم في القرآن بالرسل، قال تعالى: { .. حتَّى إذا جاء أَحَدَكُم الموتُ تَوفَّته رُسُلنا وهم لا يُفَرِّطون} (6 الأنعام آية 61) . وقال ابن عباس رضي الله عنه وغيره: (لملك الموت أعوانٌ من الملائكة يُخرجون الروح من الجسد، فيقبضها ملك الموت إذا انتهت إلى الحلقوم) .

ـ رعاية أهل الجنَّة، وقد أطلق القرآن الكريم على الملائكة الَّذين يقومون بهذه الوظيفة اسم (الخزَنة) ، قال تعالى: {وسيقَ الَّذين اتَّقَوا ربَّهم إلى الجنَّة زُمَرًا حتَّى إذا جاؤُوها وفُتِحت أبوابها وقال لهم خَزَنتها سلام عليكم طِبْتم فادخلوها خالدين} (39 الزمر آية 73) .

ـ القيام بشؤون النار وأهلها، وقد أطلق القرآن الكريم على الملائكة الَّذين أقامهم الله تعالى على هذا الأمر اسم (الزَّبانية) ، قال تعالى: {فليَدْعُ ناديَه * سَنَدْعُ الزَّبانية} (96 العلق آية 17 ـ 18) . ولهؤلاء الملائكة طبيعة خاصَّة تؤهِّلهم لهذه المهمة، ففي قلوبهم قسوة وغلظة، تمكِّنهم من تنفيذ أوامر الله تعالى بتعذيب العاصين المستهترين من غير أن تأخذهم بهم رأفة أو شفقة، قال تعالى: { .. عليها ملائكةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعصُوْن الله ما أَمَرَهُم ويَفْعَلون ما يُؤْمَرون} (66 التحريم آية 6) .

ـ حَمْلُ العرش، ولعل هذه المهمَّة بعد مهمَّة أمانة الوحي وسفارة السماء إلى الرسل والأنبياء تكون من أجلِّ المهامِّ الموكَّلة إلى بعض الملائكة، ولذلك فقد خُصَّ هؤلاء الحملة بمنزلة قدسِيَّة رفيعة، سنعرض لها بالشَّرح والتفصيل من خلال إلقاء الضوء على النص القرآني التالي:

سورة غافر (40)

قال الله تعالى: {الَّذين يَحمِلونَ العرشَ ومَنْ حَوْلَهُ يُسبِّحون بحمدِ ربِّهم ويُؤْمِنون به ويَستَغفِرون للَّذين آمنوا ربَّنا وسِعْتَ كلَّ شيءٍ رحمةً وعِلْمًا فاغفر للَّذين تابوا واتَّبعوا سبيلك وقِهِمْ عَذابَ الجَحيم (7) ربَّنا وأَدْخِلهُم جنَّاتِ عَدْنٍ الَّتي وعدتَّهم ومن صَلَحَ من آبائهم وأزواجهم وذُرِّيَّاتهم إنَّك أنت العزيز الحكيم (8) وقِهِمُ السَّيِّئاتِ ومن تَقِ السَّيِّئاتِ يَومئذٍ فقد رَحِمْتَه وذلك هو الفوز العظيم (9) }

ومضات:

ـ إن من أقدس المخلوقات النورانية وأكثرهم خشية لله تعالى الملائكة الأطهار الَّذين يحملون العرش ويطوفون حوله، وهم يسبِّحون الله ويمجِّدونه ويرتشفون من أنوار قدسه، غارقين في لذَّة الصلة وحلاوة الطاعة، يتذكَّرون عباد الله المؤمنين، وقد علموا بما علَّمهم الله؛ بطبيعة البشر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت