ثمَّ تدعو الملائكة قائلة: ياربَّنا إنك أنت العزيز الَّذي لا يُغلب، والقوي الَّذي لا يمتنع عليه شيء، والحكيم الَّذي لا يفعل إلا ما فيه المصلحة لعباده المؤمنين، فاصرف عنهم عاقبة سيِّئاتهم الَّتي كانوا قد أتوها قبل توبتهم، ولا تؤاخذهم فتعذِّبهم بها، فمن تَصْرِف عنه سوء عاقبة ما اجترح من الآثام، يوم القيامة، فقد رحمته ونجَّيته من عذابك. ذلك هو الفوز العظيم الَّذي لا مطمع وراءه للطامعين، فقد وجدوا بأعمال منقطعة نعيمًا لا ينقطع، وحازوا بأفعال قليلة مُلكًا لا ينفد، عطاءً من ربٍّ كريم لا تبلغ العقول كنه جلاله وجماله، فسبحان الله عمَّا يشركون!.