ومن المهمات في هذا الباب أن يكون الإنسان حريصًا على معرفة فضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنه من أعظم الدوافع، وقد جعل النبي عليه الصلاة والسلام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من سبل التوفيق للإنسان، ومن أعظم الطاعات، بل أنه من المكفرات للمحرمات والفتن التي تلحق الإنسان، فهو عاصم للفتنة وإن قل عمل الإنسان الآخر، والنبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث حذيفة بن اليمان قال: (فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره يكفرها الصلاة والزكاة والصدقة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) ، فجعل النبي عليه الصلاة والسلام من قرائن عظيم الأعمال ما يكفر تلك السيئات وتلك الفتنة التي تلحق الإنسان في أهله وماله وولده جملة من عظيم المكفرات التي هي من أركان الإسلام، وذكر منها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهذا مما يشير إلى دلالة الاقتران التي يشير إليها جماعة من العلماء من الأصوليين وغيرهم مما يدل على التشابه في هذا، أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لما اقترن بأركان الإسلام وهي الصلاة والصيام والصدقة، وذكرت في حديث حذيفة، مما يدل على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو من أركان الإسلام، كما جاء مفصلًا في حديث حذيفة بن اليمان عليه رضوان الله، كما جاء عند البزار وأبي يعلى وغيرهما.