السؤال: هل يستطيع المسلم أن يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر دون أن يكون طالب علم متمكن؟ الجواب: مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا بد للإنسان أن يكون عارفًا للمعروف، وعارفًا للمنكر، فإذا كان عارفًا للمعروف وللمنكر يجب عليه أن يعرف مرتبته، فإذا عرف المرتبة استطاع أن يقوم بالشعيرة على أتم وجه، ومن أعظم المشاكل في زمننا هذا هو عدم معرفة مراتب المعروف ولا مراتب المنكر، ولهذا نجد كثيرًا من الناس ينكرون بعض الأمور، ويدعون المنكرات العظيمة التي ألفوها، فيألف بعض الناس بعض المنكرات ولو كانت عظيمة، وإذا وجد المنكر في الناس وألفوه لا يعني ولا يسوغ أن هذا ليس بمنكر، فإذا طرأ على الناس صغيرة مع وجود الكبيرة الدائمة في أوساطهم أن ندع الكبيرة وننكر الطارئ، وهذا من قلة العلم والفهم، ولهذا نجد أن بعض من ينتسب للعلم في بعض البلدان الإسلامية، التي يباع فيها الخمر، وفيها دكاكين وخمور، أو فيها دور الدعارة، تجد العالم يمر مع ذلك الشارع وكأنه لا يرى منكرًا، لكنه حينما يرى شيئًا يسيرًا مثلًا من شرب الدخان، أو يرى في الطريق امرأة قد سفرت عن شعرها ونحو ذلك، وقع في قلبه من هذا المنكر، وتلك الكبائر العظيمة أعظم منه؛ لأنها تتضمن الاستباحة، ثم أن هذا الأمر منكر متعدي، وذاك منكر لازم، فينبغي أن تعرف مراتب المنكرات.