فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 149

وفقًا لبعض المؤلفين السعوديين فإن المناهج المطبقة من قِبل المستشرقين أدت إلى تشويه التاريخ الإسلامي، وكانت هذه التشوهات هي الفكرة الرئيسية في كتاب نال انتشارًا واسعًا وكتبت حوله عدة عروض، وهو كتاب عبد الكريم باز الذي طبع عام 1403 هـ/1983 م بعنوان (افتراءات فيليب حتّي وكارل بروكلمان على التاريخ الإسلامي) (1) . وقد حاول المؤلف في كتابه أن يوضح كيف أن المستشرقين غير المؤهلين في علم التاريخ يرتكبون أخطاء فادحة في تفسيراتهم للأحداث التاريخية، وينتقدهم بقسوة لتبنيهم دون تفكير التشويهات نفسها. ومما يدعو للدهشة أن الإيجابية الوحيدة التي يراها الباز في الاستشراق تعليمه الممتاز للمنهجية ولا يعرف المؤلف سوى عدد ضئيل من المستشرقين الذين قدموا إسهامات إيجابية في دراسة الحضارات القديمة وفي الفهرسة وتحقيق النصوص تستحق الثناء (2) .

ويطرح باحث آخر من السعودية السؤال الآتي:"ما الباعث لكل هذا؟"ودون التفكير بمعنى أو صفات الاستشراق ينقل الباحث بوعي أو من دونه الرأي الذي قال به المؤلف المصري النصراني أن"البواعث التجارية السياسية قادت المستشرقين إلى دراسة الإسلام والشعوب الإسلامية من أجل إخضاعهم للسيطرة الإمبريالية". ويواصل المؤلف قوله:"إنه الباعث الاستعماري المدروس دراسة دقيقة، فهم يقدمون لنا تراثنا محققًا مطبوعًا لقصور باعنا، وبذلك يبسطون نفوذهم الفكري علينا" (3) .

(1) عبد الكريم علي باز، افتراءات فيليب حتّى وكارل بروكلمان على التاريخ الإسلامي، (جدة: تهامة للنشر، 1403 هـ-1983 م) .

(2) عبد العزيز محمد اللميلم"افتراءات فيليب حتّي وكارل بروكلمان على التاريخ الإسلامي"، لعبد الكريم باز، عرض في مجلة عالم الكتب، عدد 1، مجلد 5، إبريل 1984 م، ص 208 وما بعدها.

(3) محمد عبد الله مليباري، المستشرقون والدراسات الإسلامية، (الرياض: دار الرفاعي، 1410 هـ) ، ص 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت