فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله: «وتغميض عينيه» أي: أنه يُكره تغميض عينيه، أي: تطبيقهما. لكن لو فُرِضَ أن بين يديك شيئًا لا تستطيع أن تفتح عينيك أمامه؛ لأنه يشغلك، فحينئذٍ لا حَرَجَ أن تُغمض بقَدْرِ الحاجة، وأما بدون حاجة فإنه مكروه كما قال المؤلِّف، ولا تغترَّ بما يُلقيه الشيطان في قلبك من أنك إذا أغمضتَ صار أخشعَ لك.
قوله: «وإقعاؤه» أي: يُكره للمصلِّي إقعاؤه في الجلوس. والإقعاء له صُوَر:
الأولى: أن يَفْرُشَ قدميه، أي: يجعل ظُهُورَهما نحو الأرض، ثم يجلس على عقبيه.
الثانية: أن ينصبَ قدميه ويجلسَ على عقبيه.
الثالثة: وهي أقربُها مطابقة لإقعاء الكلب أن ينصب فخذيه وساقيه ويجلسَ على أليتيه، ولا سيما إن اُعتمد بيديه على الأرض، وهذا هو المعروف من الإقعاء في اللغة العربية.
الرابعة: أن ينصبَ قدميه ويجلسَ على الأرض بينهما.
بقي صفات أخرى للجلوس لا تُكره لكنها خلاف السُّنَّة، كالتربُّع مثلًا؛ فليست مشروعةً ولا مكروهةً، ولكنها مشروعة في حال القيام إذا صَلَّى الإنسان جالسًا في موضع القيام، والرُّكوع يتربَّع، وفي موضع السُّجود والجلوس يفترش إلا في حال التورُّك.
قوله: «وافتراش ذراعيه ساجدًا» أي: يُكره أن يفترش ذراعيه حال السُّجود, (فعلى المصلي أن) يجافي ذراعيه، ويرفعهما عن الأرض، إلا أن الفقهاء رحمهم الله قالوا: إذا طال السُّجودُ وشَقَّ عليه؛ فله أن يعتمد بمرفقيه على ركبتيه.
قوله: «وعبثه» أي: يُكره عبث المصلِّي، وهو تشاغله بما لا تدعو الحاجة إليه.
قوله: «وتخصُّره» أي: وَضْعُ يده على خاصرته، والخاصرة هي: المستدق من البطن الذي فوق الورك، أي: وسط الإنسان، فإنه يُكره.
قوله: «وتروحه» أي: أن يروِّحَ على نفسه بالمروحة، مأخوذة من الرِّيح، والمروحة تُصنع من خوص النَّخل، تُخصف ويوضع لها عود، ثم يتروَّح بها الإنسان، يحرِّكُها يمينًا وشمالًا، فيأتيه الهواء، وهذا مكروه، لكن إنْ دعت الحاجةُ إلى ذلك بأن كان قد أصابه غَمٌّ وحَرٌّ شديد ورَوَّحَ عن نفسِه بالمروحة، من أجل أن تخفَّ عليه وطأة الغَمِّ والحرِّ في الصَّلاةِ فإن ذلك لا بأس به.
وأما التروُّح الذي هو المراوحة بين القدمين بحيث يعتمد على رِجْل أحيانًا، وعلى رِجْل أُخْرى أحيانًا؛ فهذا لا بأس به، ولا سيما إذا طال وقوف الإنسان، ولكن بدون أن يقدِّمَ إحدى الرِّجلين على الثانية، بل تكون الرِّجْلان متساويتين، وبدون كثرة.
قوله: «وفرقعة أصابعه» أي: ويُكره فرقعة أصابعه، أي: غمزها حتى تفرقع ويكون لها صوت.
قوله: «وتشبيكها» أي: يُكره التشبيك بين الأصابع؛ وهو إدخال بعضها في بعض في حال صلاتِه، وأما بعد الصلاة فلا يُكره شيء من ذلك، لا الفرقعة، ولا التشبيك. (لكن) إن خشيَ أن تشوش الفرقعة على مَن حوله إذا كان في المسجد فلا يفعل.