فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مسألة: هل يمكن أن يُنبَّه بغير ذلك، أي: بغير التسبيح؟ الجواب: نعم؛ يجوز أن يُنبَّه بالنَّحْنَحَةِ, وأيضًا: يجوز أن يُنبَّه بالجهر بالقراءة، والجهر بالقراءة جائز، فإذا اُستأذن عليك أحدٌ أو ناداك وأنت تُصلِّي؛ فرفعت صوتك بما تقول فهذا فيه تنبيه، لكن أفضل شيء هو التسبيح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أَمَرَ به.
مسألة: هل للمُصلِّي أن يُنبِّه غير إمامه إذا أخطأ في شيء، كما لو كان الذي بجانبك يكثِرُ الحركة ويشغلك. الجواب: نعم؛ لك أن تُنبِّهَه، لأن هذا مِن إصلاح صلاته وصلاتك، بل حتى لو فُرض أنه لإصلاح صلاة أخيه فلا بأس.
قوله: «ويبصق في الصلاة عن يساره» . أي: إذا اُحتاج المُصلِّي للبصاق، فإنه يبصق عن يساره، ولا يبصق عن يمينه ولا أمام وجهه.
قوله: «وفي المسجد في ثوبه» أي: تتعيَّن الطريقة الثانية إذا كان الإنسانُ في المسجد، وهي أن يبصقَ في ثوبه، فلا يبصق في المسجد. ولا يبصق تحت قدمِه في المسجد، وهي الطريقة الثَّالثة؛ لأن البُصاق في المسجد خطيئة؛ لكونه يلوِّث المسجد.
قوله: «وتسن صلاته إلى سُترة» أي: يُسَنُّ أن يُصلِّي إلى سُترة. وظاهره: أنَّه سواء كان في سَفَرٍ أم في حَضَرٍ، وسواء خشي مارًّا أم لم يخشَ مارًّا، لعموم الأدلة في ذلك. وقال بعض أهل العلم: إنه إذا لم يخشَ مارًّا فلا تُسَنُّ السُّتْرة. ولكن الصحيح: أن سُنيَّتها عامة، سواء خشي المارَّ أم لا.
وعُلم من كلامه: أنَّها ليست بواجبة، وأنَّ الإنسان لو صَلَّى إلى غير سُترة فإنه لا يأثم، وهذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم. (و) القول الثاني: أن السُّتْرة واجبة. وأدلَّة القائلين بأن السُّتْرة سُنَّة وهم الجمهور أقوى، وهو الأرجح.
أما المَأموم فلا يُسَنُّ له اُتِّخاذ السُّترة. ولكن هل يجوز المرور بين أيديهم؟ فيه قولان لأهل العلم: القول الأول: أنه لا يجوز أن يمرَّ بين أيديهم. (و) القول الثاني: أنه لا بأس بالمرور بين أيدي المأمومين. والصَّحيح: أن الإنسان لا يأثم، ولكن إذا وَجَدَ مندوحة عن المرور بين يدي المأمومين فهو أفضل.
قوله: «قائمة» يعني: منصوبة.
قوله: «كمُؤْخِرَة الرَّحْلِ» تشبيه لها كما جاء في الحديث عن النبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ. و «مُؤْخِرَة الرَّحْل» : هي: خشبة توضع فوق الرَّحل إذا رَكِبَ الراكبُ اُستند عليها، وهي حوالي ثلثي ذراع، أو ثلاثة أرباع ذراع، ورَحْلُ البعير هو: ما يشدُّ على ظهره للركوب عليه.
قوله: «فإن لم يجد شاخصًا» أي: شيئًا قائمًا يكون له شخص.
قوله: «فإلى خطٍّ» أي: فيُصلِّي إلى خطٍّ، والخطُّ له أثرٌ بالأرض، لأنَّ الأرض فيما سَبَقَ مفروشة بالرَّمْلِ أو بالحصباء، وإذا خطَّ الإنسانُ صار له أثرٌ بيِّنٌ، لكن أرض المساجد الآن مفروشة بالقماش، فهل نقول: إن الخط الذي هو خطُّ التلوين يجزئ عن الخطِّ الذي له أثرٌ؟ قال بعض أهل