فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أرجح الأقوال إذا لم يكن سوى هذا الدليل الذي اُستدلَّ به الفقهاء رحمهم الله، فإنه لا يمكن أن نبطلَ العبادة ونفسدها بدليل يحتمل أن يكون المراد به الإِيجاب، أو الإِرشاد.
قوله: «والترتيب» هذا هو الرُّكن الثالث عشر مِن أركان الصَّلاة، يعني: الترتيب بين أركان الصَّلاة: قيام، ثم رُكوع، ثم رَفْع منه، ثم سُجود، ثم قعود، ثم سُجود.
قوله: «والتسليم» هذا هو الرُّكنُ الرابع عشر مِن أركان الصَّلاة، أي: أن يقول: «السَّلامُ عليكم ورحمةُ الله» ، وإختلفَ الفقهاء - رحمهم الله - في التسليم. والمشهور من المذهب: أنَّ كلتا التسليمتين رُكنٌ في الفَرْضِ وفي النَّفْلِ. وقيل: إنَّ الثانية سُنَّة في النَّفْل دون الفَرْض. وقيل: سُنَّة في الفَرْضِ وفي النَّفْلِ. وقيل: إنَّ التَّسليمَ ليس مقصودًا بذاته، وأنه إذا فَعَلَ ما ينافي الصَّلاة فقد اُنتهت الصَّلاة. والأقرب: أنَّ التَّسليمتين كلتاهما رُكنٌ. لكن الفقهاء اُستثنوا صلاةَ الجِنازة، فقالوا: ليس فيها إلا تسليمة واحدة فقط، ولم يقولوا: إن الثانية سُنَّة.
قوله: «واجباتها» ، أي: واجبات الصلاة.
قوله: «التكبير غير التحريمة» أي: قول «اللهُ أكبر» إلا التحريمة، هذا هو الواجب الأول؛ لأن التحريمة سَبَقَ أنَّها رُكنٌ فيدخل بذلك التكبير للركوع وللسجود وللرَّفْعِ منهما، وللقيام مِن التشهُّدِ الأول، فكلُّ التكبيرات واجبة وتسقط بالسَّهْوِ، ويُستثنى ما يلي:
1 -التكبيرات الزوائد في صلاة العيد، والاستسقاء فإنها سُنَّة.
2 -تكبيرات الجِنازة فإنَّها أركان.
3 -تكبيرة الركوع لمن أدرك الإِمام راكعًا فإنَّها سُنَّة.
قوله: «والتسميع، والتحميد» ، أي: قول الإِمام والمنفرد: «سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَه» ، والتحميد: للإِمام، والمأموم، والمنفرد، وهذان هما الواجب: الثاني والثالث.
قوله: «وتسبيحتا الركوع والسجود» هذان هما الواجبان الرابع والخامس. (وهو) أن يقول (المصلي) في الركوع: سبحان رَبِّي العظيم , وفي السجود: سبحان رَبِّي الأعلى.
قوله: «وسؤال المغفرة مرَّة مرَّة» هذا هو الواجب السادس من واجبات الصلاة, والمذهب: أنه لا بُدَّ أن يقول: «ربِّ إغفِرْ لي» فلو قال: «اللَّهُمَّ إغفِرْ لي» ما أجزأ. والصحيح: أنه يجزئ سؤال المغفرة بأي صفة, فلو قال: «اللَّهُمَّ إغفِرْ لي» لأجزأ.
وقوله: «مرَّة مرَّة» أي: مرَّة في كُلِّ جِلسة، مرَّة في الجِلسة الأولى، ومرَّة في الجِلسة الثانية، وهكذا.
قوله: «ويُسَنُّ ثلاثًا» أي: يُسَنُّ أن يُكَرِّرَ سؤال المغفرة ثلاث مرات.
قوله: «والتشهد الأول، وجلسته» هذان هما الواجب السابع والثامن من واجبات الصلاة.
وقوله: «جَلسته» هل يمكن التشهُّد بدون جلوس؟ الجواب: يمكن أن يتشهَّد وهو قائم، أو يتشهَّد وهو ساجد، فلا بُدَّ أن يكون التشهُّدُ كُلُّه في حال الجلوس.