الصفحة 25 من 354

قوله:"ويَكْتَحِلُ وِتْرًا", يعني ثلاثةً في كُلِّ عَين. قالوا: وينبغي أن يكتحلَ بالإثْمِدِ كُلَّ ليلة، وهو نوع من الكُحْل مفيدٌ جدًا للعين.

أمَّا الاكتحالُ الذي لتجميل العين فهل هو مشروع للرَّجُلِ أم للأنثى فقط؟ الظَّاهر: أنَّه مشروع للأنثى فقط، أما الرَّجُل فليس بحاجة إلى تجميل عينيه. وقد يُقال: إنه مشروع للرَّجُل أيضًا؛ لأن النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لما سُئِلَ: إن أحدنا يحب أن يكون نعلُه حسنًا، وثوبُه حسنًا فقال:"إن الله جميلٌ يحبُّ الجمال"وقد يُقال: إذا كان في عين الرَّجُل عيبٌ يَحتاجُ إلى الاكتحال فهو مشروعٌ له، وإلا فلا يُشرع.

جقوله:"وتجبُ التَّسميةُ في الوُضُوء ِمع الذِّكر". أي: يقول: بسم الله، ويكون عند ابتدائه. والقول بالوجوب هو المشهور من المذهب. والصحيح: أنها سنة وليست بواجبة. وإلى هذا ذهب الموفق.

وقوله:"مع الذِّكر"أفادنا المؤلِّفُ ـ رحمه الله ـ أنها تسقط بالنِّسيان وهو المذهب، فإن نسيها في أوَّله، وذكرها في أثنائه فهل يُسمِّي ويستمر، أم يَبْتَدِئُ؟ اختلف في هذه المسألة"الإقناعُ"و"المُنتهى"ـ وهما من كتب فقه الحنابلة ـ فقال صاحب"المنتهى": يبتدئ، وقال صاحب"الإقناع": يستمر. والمذهب ما في"المنتهى"، لأن المتأخِّرين يرون أنه إذا اختلف"الإقناع"و"المنتهى"فالمذهب"المنتهى".

قوله:"ويجبُ الختانُ ما لم يخفْ على نَفْسِه". ظاهر كلام المؤلِّف: أنه واجب على الذَّكر والأنثى، وهو المذهب. وقيل: هو واجب على الذَّكر دون الأنثى، واختاره الموفق -رحمه الله -. وقيل: سُنَّة في حَقِّ الذُّكور والإناث.

وأقرب الأقوال: أنه واجب في حَقِّ الرِّجال، سُنَّةٌ في حَقِّ النِّساء.

قوله:"ويُكره القَزَعُ", القَزَعُ: حلقُ بعض الرَّأس، وتركُ بعضه، وهو أنواع:

1ـ أن يحلِقَ غير مرتّب، فيحلقُ من الجانب الأيمن، ومن الجانب الأيسر، ومن النَّاصية، ومن القَفَا.

2ـ أن يحلقَ وسطَه ويترك جانبيه.

3ـ أن يحلقَ جوانبه ويتركَ وسطه، قال ابن القيم رحمه الله:"كما يفعله السُّفَل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت