الأولى بتغسيل المرأة إذا ماتت: وصيتها، ثم أمها وإن علت، ثم ابنتها وإن نزلت، ثم أختها من أب أو أم أو الشقيقة، ثم عماتها، فخالاتها، إلى آخره.
قوله:"ولكل من الزوجين غسل صاحبه"أي: تغسيله، فالزوج له أن يغسل زوجته إذا ماتت، والزوجة لها أن تغسل زوجها إذا مات.
مسألة: لو مات زوج عن زوجته الحامل، ثم وضعت الحمل قبل أن يغسل فهل لها تغسيله؟ الجواب: ليس لها ذلك؛ لأنها بانت منه حيث إنها انقضت عدتها قبل أن يغسل فصارت أجنبية منه.
قوله:"وكذا سيد مع سُرِّيَته"المراد: مع أمته، ولو لم تكن سُرِّيته، فلو قدر أنها مملوكة، لكن لم يتسرها أي: لم يجامعها، ثم مات فلها أن تغسله، وله أن يغسلها.
قوله:"ولرجل وامرأة غسل من له سبع سنين فقط"، أي: من ذكر أو أنثى، فإذا ماتت طفلة لها أقل من سبع سنوات فلأبيها أن يغسلها، وإذا مات طفل له أقل من سبع سنوات فلأمه أن تغسله، فإن ماتت طفلة لها سبع سنوات فأكثر فليس لأبيها أن يغسلها؛ لأنه لا يغسل الرجل المرأة، ولا المرأة الرجل إلا في الزوجين، والمالك وأمته.
قوله:"وإن مات رجل بين نسوة"، أي إن مات رجل بين نسوة، وكذا من له سبع سنين فأكثر فإنهن لا يغسلنه إلا أن يكون معهن زوجة له أو أمة، فإن كان معهن زوجة أو أمة فإنها تغسله كما سبق، أما إذا لم يكن معهن زوجة ولا أمة فإنه لا يغسل، وإذا كان معهن بنته أو أُمُّه فإنهما لا تغسِّلانه.
قوله:"أو عكسه"أي: أو حصل عكسه؛ بأن ماتت امرأة بين رجال، فإنهم لا يغسلونها إلا أن يكون أحد الرجال سيدًا أو زوجًا.
قوله:"يُمِّمت كخنثى مشكل"، أفادنا المؤلف بقوله:"يممت"أنه متى تعذر غسل الميت فإنه ييمم، وتعذره له صور منها: أولًا: هاتان الصورتان: أن تموت امرأة بين رجال ليس معهم من يصح أن يغسلها، أو رجل بين نساء، ليس فيهن من يصح أن تغسله.
ثانيًا: إذا كان الميت خنثى مشكلًا كما ذكر المؤلف.
ثالثًا: لو عدم الماء بأن مات ميت في البر، وليس عندنا ماء فإنه ييمم.
رابعًا: لو تعذر تغسيله لكونه محترقًا؛ فإنه ييمم.
وقال بعض العلماء: إن من تعذر غسله لا ييمم. وهذا هو الراجح , وهذا أقرب إلى الصواب من القول بتيممه.
قوله:"ويحرم أن يغسل مسلم كافرًا، أو يدفنه، بل يوارى لعدم"، وكذلك يحرم أن يكفنه، أو يتبع جِنَازته.