مسألة: هل يلحق بالغال، وقاتل النفس من هو مثلهم، أو أشد منهم أذية للمسلمين، كقطاع الطرق مثلًا؟
الجواب: المشهور من المذهب: لا يلحق. والقول الثاني: أن من كان مثلهم، أو أشد منهم، فإنه لا يصلي الإمام عليه. وهذا هو الصحيح: أن ما ساوى هاتين المعصيتين، ورأى الإمام المصلحة في عدم الصلاة عليه، فإنه لا يصلي عليه.
مسألة: إذا وجد بعض ميت فهل يغسل ويكفن ويصلى عليه؟ الجواب: إن كان الموجود جملة الميت؛ بأن وجدنا رجُلًا بلا أعضاء فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه، وإن كان الموجود عضوًا من الأعضاء؛ فإن كان قد صلي على جملة الميت فلا يصلى عليه، وإن كان لم يُصلَّ عليه فإنه يصلى على هذا الجزء الموجود.
قوله:"ولا بأس بالصلاة عليه في المسجد"، أي: لا بأس بالصلاة على الميت في المسجد، وإنما قال:"لا بأس"ردًا لقول من يقول: تكره الصلاة على الأموات في المساجد. والصحيح: أنه لا بأس بذلك، ولا نقول: إنه يخشى من الميت على المسجد، إلا إذا كان هناك قضية خاصة بأن يكون الميت مات بحادث، والدم لا زال ينزف منه، فهذا نمنع أن يصلى عليه في المسجد؛ لأنه يلوثه.