مسألة: حمل الجنازة بالسيارة لا ينبغي إلا لعذر كبعد المقبرة، أو وجود رياح، أو أمطار، أو خوف، ونحو ذلك؛ لأن الحمل على الأعناق هو الذي جاءت به السنة؛ ولأنه أدعى للاتعاظ والخشوع.
قوله:"ويكره جلوس تابعها حتى توضع"، أي: أن المشيع لا يجلس حتى توضع الجنازة.
قوله:"ويسجى قبر امرأة فقط", أي: يغطى قبر المرأة فقط عند إدخالها القبر من أجل ألا ترى المرأة، وذلك أستر لها. وقوله:"فقط"ليخرج قبر الرجل، فإنه لا يسجى.
مسألة: كيف يُدخل الميت القبر؟ الجواب؛ يدخل من عند رجليه، فيؤتى بالميت من عند رجلي القبر، ثم يدخل رأسه سلًا في القبر، هذا هو الأفضل. والطريقة الثانية: أن يؤتى بالميت من قبل القبر ويوضع فيه بدون سل، وهذا أيضًا جائز، وعليه عمل الناس اليوم، فإن أمكنت الصفة الأولى فهي الأفضل، وإن لم تمكن فإن ذلك مجزئ.
قوله:"واللحد أفضل من الشق"، أي: القبر إذا كان لحدًا فهو أفضل. واللحد: أن يحفر للميت في قاع القبر حفرة من جهة القبلة ليوضع فيها، ويجوز من جهة خلف القبلة، لكنها من جهة القبلة أفضل؛ وسمي لحدًا، لأنه مائل من جانب القبر.
قوله:"أفضل من الشق"، الشق: أن يحفر للميت في وسط القبر حفرة. ولكن إذا احتيج إلى الشق فإنه لا بأس به، والحاجة إلى الشق إذا كانت الأرض رملية.
وعلم من قوله:"اللحد أفضل من الشق"أن الشق جائز، وهو كذلك، ولكنه خلاف الأفضل.
مسألة: هل يحفر بطول قامة الرجل، أو نصف الرجل، أو أقل، أو أكثر؟ الجواب: التعميق سنة، فيعمق في الحفر، والواجب: ما يمنع السباع أن تأكله، والرائحة أن تخرج منه، هذا أقل ما يجب، وإن زاد في الحفر، فهو أفضل وأكمل لكن بلا حد. وبعضهم حده بأن يكون بطول القامة وهذا قد يكون شاقًا على الناس.
قوله:"ويقول مدخله بسم الله وعلى ملة رسول الله"، أي: يقول مدخله عند وضعه بالقبر.
ولكن من الذي يتولى إدخاله؟ الجواب: إن كان له وصي، أي: قال قبل موته: فلان يتولى دفني فإننا نأخذ بوصيته، وإن لم يكن له وصي فنبدأ بأقاربه إذا كانوا يحسنون الدفن، وإن لم يكن له أقارب، أو كانوا لا يحسنون الدفن، أو لا يريدون أن ينزلوا في القبر، فأي واحد من الناس. ولا يشترط فيمن يتولى إدخال الميتة في قبرها أن يكون من محارمها، فيجوز أن ينزلها شخص، ولو كان أجنبيًا.
قوله:"ويضعه في لحده على شقه الأيمن"، ليس على سبيل الوجوب، بل على سبيل الأفضلية أن يكون على الشق الأيمن.
قوله:"مستقبل القبلة"أي: وجوبًا. فإن وضعه على جنبه الأيسر مستقبل القبلة، فإنه جائز، لكن الأفضل أن يكون على الجنب الأيمن. ولم يذكر المؤلف أنه يضع تحته وسادة كلبنة، أو حجر،