قوله:"أو ثَمن يعجزه", أي: لا يَقْدر على بَذْلِه بحيث لا يكون معه ثَمنه، أو معه ثَمن ليس كاملًا، فَيُعتبر كالعَادِم للماء فيتيمَّم.
قوله:"أو خاف باسْتِعْمالِه، أو طَلبِهِ ضَرَرَ بَدَنِهِ". فإذا تضرَّر بَدَنُه باستعماله الماءَ صار مريضًا، فيدخل في عموم قوله تعالى: وإن كنتم مرضى"أو على"سفر الآية {المائدة: 6} . كما لو كان في أعضاء وُضُوئه قُروح، أو في بَدَنِه كُلِّه عند الغُسْل قُروح وخاف ضَرَر بَدَنِه فله أن يتيمَّم. وكذا لو خاف البرْد، فإنه يُسخِّن الماء، فإن لم يَجِد ما يسخِّن به تيمَّم؛ لأنَّه خَشِيَ على بَدَنِه من الضَّرر.
وقوله:"أو طلبِهِ ضرَرَ بدنِهِ". أي: خاف ضَرَرَ بَدَنِه بطلَبِ الماء، لبُعْدِه بعض الشيء، أو لِشدَّة برودة الجَوِّ، فيتيمَّم.
قوله:"أو رفيقه", أي: خاف باستعمال الماء أو طَلَبِه ضَرَرَ رفيقه. مثال ذلك: أن يكون معه ماء قليل ورُفْقَة، فإن استعمل الماء عطِشَ الرُّفْقَة وتضرَّروا، فنقول له: تيمَّم، ودَع الماء للرُّفْقَة.
وظاهر قوله:"أو رفيقه"أنه يشْمل الكافر والمسلم، لكن بِشَرط أن يكون الكافر معصومًا، وهو الذِّمِّي، والمُعَاهد، والمُستَامَن.
قوله:"أو حرمته". أي: خاف باستعمال الماء أو طلبهِ ضرر امرأته، أو من له ولاية عليها من النِّساء.
قوله:"أو مالِه", أي: خاف باستعمال الماء أو طلبه تضرُّرَ ماله، كما لو كان معه حيوان، وإذا استعمل الماء تضرَّر، أو هَلَكَ.
قوله:"بِعَطَشٍ", متعلِّق بـ"ضَرر"، أي: ضرر هؤلاء بعطش.
قوله:"أو مَرَضٍ", مثاله: أن يكون في جِلْدِه جروح تتضرَّر باستعمال الماء.
قوله:"أو هَلاكٍ". كما لو خاف أن يموت من العَطَشِ.
قوله:"ونَحْوه". أي: من أنواع الضَّرر. فالضَّابط: أن يُقال: الشَّرط الثاني: تعذُّر استعمال الماء، إما لِفَقْده، أو للتَّضرُّر باستعماله أو طَلَبِه. وهذا أعمُّ وأوضَحُ من عبارة المؤلِّفِ.