أما لو استمرَّ الدَّم معها كُلَّ الشَّهر؛ أو انقطع مدَّة يسيرة كاليوم واليومين، أو كان متقطِّعًا يأتي ساعات، وتطهُر ساعات في الشَّهر كلِّه، فهي مستحاضة؛ وحينئذ نعاملها معاملة المستحاضة كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
قوله:"وغَالِبُهُ ستٌّ، أو سَبْعٌ", أي: غالب الحيض ستُّ ليال أو سبع. وهذا صحيح؛ لثبوت السُّنَّة به. وهذا أيضًا هو الواقع، فإنه عند غالب النساء يكون ستًّا، أو سبعًا.
قوله:"وأَقَلُّ الطُّهرِ بين الحَيْضَتَين ثَلاثَة عشَرَ يومًا". وكذا لو أتاها بعد عشرة أيام بعد طُهْرِها، فليس بحيض، فما تراه قبل ثلاثة عشر يومًا ليس بحيض، لكن له حُكْم الاستحاضة, (وهذا هو المذهب) . والصَّحيح: أنه لا حدَّ لأقلِّ الطُّهر كما اختاره شيخ الإسلام، ومالَ إليه صاحب"الإنصاف"، وقال:"إنه الصَّواب".
قوله:"ولا حدَّ لأكثره", أي: لا حدَّ لأكثر الطُّهر بين الحيضتين، لأنه وُجِدَ من النساء من لا تحيض أصلًا، وهذا صحيحٌ.
قوله:"وتقضي الحائض الصَّوم، لا الصَّلاة", استفدنا من هذه العبارة أربعة ُأحكام:
الأول: أنَّها لا تصوم. ... الثاَّني: أنَّها لا تُصلِّي.
الثَّالث: أنَّها تقضي الصوم. ... الرَّابع: أنَّها لا تقضي الصَّلاة.
قوله:"ولا يَصحَّان منها". أي: لا يصحُّ منها صومٌ، ولا صلاةٌ. فلو أنها تذكَّرت فائتةً قبل حيضها، ثم قضتها حال الحيض لم تبرأ ذمَّتُها بذلك.
قوله:"بل يحرمان", أي: الصَّوم والصَّلاة. وتعليل ذلك: أنَّ كلَّ ما لا يصحُّ فهو حرام.
قوله:"ويحرم وطؤها في الفرج", أي: يحرم وطء الحائض في فرجها.
قوله:"فإن فعل", أي: وَطئها في الفَرْج.
قوله"فعليه دينار، أو نصفه كفَّارة", أي: يجب عليه دينار أو نصفه كفَّارة. والدِّينار: العُملة من الذَّهب، وزِنَةُ الديِّنار الإسلاميِّ مثقالٌ من الذهب، والمثقالُ غرامان وربع، والجنيه السعودي: مثقالان إلا قليلًا، فنصف جنيه سعودي يكفي، فيُسأل عن قيمته في السُّوق. فمثلًا: إذا كان الجنيه