عن جابر بن سمره عن النبي صلي اله عليه وسلم قال: [لأن يؤدب الرجل لولده خير له من أن يتصدق بنصف صاع كل يوم] [1] .
ثم أنه يعلمه القرآن ولسان الأدب، ويسمعه السنن وأقاويل السلف ويعلمه من أحكام الدين ما لا غنيبه عنه، وأن ينشئه علي أخلاق صلحاء المسلمين، وأن يصونه عن مخالطة المفسدين قالعمر بن عتبه لمعلم ولده(ليكن أول إصلاحك لولدي إصلاحك لنفسك فإن عيونهم معقودة بعينيك، فالحسن عندهم ما صنعت، والقبيح عندهم ما تركت، علمهم كتاب الله ولا تكرههم عليه فيملوا , ولا تتركهم منه فيهجروه روهم من الحديث أشرفه، ومن الشعر أعفه، ولا تنقلهم من علم إلي علم حتى يحكموه، فإن ازدحام الكلام في القلب مشغلة للفهم، وعلمهم سنن الحكماء، وجنبهم محادثة النساء.
ب)حب الولد والعطف عليه:
أن حب الولد والعطف عليه أمر محمود لقول النبي صلي اله عليه وسلم [الراحمون يرحمهم الرحمن] [أرحموا من في الأرض يرحكم من في السماء] [من لا يرحم لا يرحم] وفي الحديث المرفوع [ريح الولد من ريح الجنة] والنبي صلي اله عليه وسلم لما بشر بفاطمة رضي الله عنها قال: [ريحانه أشمها ورزقها علي الله] .
واخيرا ًوليس اخرًا اختم بقول الله تعالي {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [2] .
(1) البيهقي في شعب الإيمان. وهو حديث ضعيف
(2) سورة التحريم: الآية: 6.