فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 142

وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ [1] ،"ولا قيمة لعلم ما لم يتبعه عمل صالح، ولا لقول لا يتبعه الفعل، ولذا حذرنا الله سبحانه وتعالى من ذلك"

[2] حيث قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) } [3] .

ومفهوم العمل الصالح، مرتبط بمفهوم العبادة كما يفهمها المجتمع الإسلامي، فدائرة العمل الصالح واسعة جدًا تشمل الحياة وما فيها ولا تختص بالشعائر التعبدية، كما تشمل كيان الإنسان كله ظاهره وباطنه، وهذا ما وضحه الإمام ابن تيمية رحمه الله عندما عرف العبادة بقوله:"هي اسم جامع لكل ما يحب الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة"فكل عمل يؤدي إلى مرضاة الله ويجلب النفع إلى البشرية، فهو عمل صالح يرحب به في المجتمع الإسلامي، ويفتح له الأبواب ويشجع عليه أصحابه،"وليس من طبيعة المجتمع الإسلامي تصنيف الأعمال إلى رفيع ووضيع، وإنما يعمل به مادام صالحا وتدعو الحاجة إليه، بينما يضيّق المجتمع الإسلامي على الأعمال العبثية بكل أنواعها، لأنها مهدرة للوقت والجهد، مشغلة عن الجد، فلا مكان لمجتمع أنيطت به مهمة الخلافة في الأرض لمثل هذه الأعمال مهما حاول أهلها تزيينها، وذلك أن المجتمع الإسلامي يقظ بكل أفراده" [4] .

المطلب الثالث: مجتمع متسامح

(1) سورة محمد: الآية: 19.

(2) كرزون، أنس أحمد، منهج الإسلام في تزكية النفس، المرجع نفسه، جـ 1/ص 190. أبو غدة، حسن وآخرون، الإسلام وبناء المجتمع، المرجع نفسه، ص 31.

(3) سورة الصف: الآيات: 2 - 3.

(4) أبو غدة، حسن وآخرون، الإسلام وبناء المجتمع، المرجع نفسه، ص 32. كرزون، منهج الإسلام في تزكية النفس، المرجع نفسه، جـ 1/ص 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت