-وكذلك فإن الآيات الدالة عليها كثيرة معلومة.
* وقد فصّل بعضهم في التقسيم، فجعل الأخلاق خمسة أنواع [1] ، وهي:
1)الأخلاق الفردية، مثل: العفة والاستقامة والصدق ونحوها.
2)الأخلاق الأسرية، مثل: الإحسان إلى الوالدين، معاشرة الزوجة بالمعروف، صلة الرحم، ونحوها.
3)الأخلاق الاجتماعية، مثل: أداء الأمانة، والوفاء بالوعد، إصلاح ذات البين، الإحسان إلى الفقراء، ونحوها.
4)أخلاق الدولة، مثل: الشورى والعدالة والوفاء بالمعاهدات ونحوها.
5)الأخلاق الدينية، مثل: طاعة الله وشكره، والرضا بقضائه وقدره، ومحبته والخوف منه، والتوكل عليه، ونحوها.
-وأدله هذه الأنواع في القرآن معروفة أيضًا، وقد تقدم ذكر بعضها.
* والخلاصة: أن القرآن الكريم، قد عني بتأصيل المنهج الأخلاقي، من خلال تلك الآيات الجامعة لمكارم الأخلاق، والآيات المفردة الخاصة ببعضها، وارتباط الأخلاق القرآنية بالجوانب العقدية والعبادية والاجتماعية وغيرها، إضافة إلى كثرة أقسامها وتعدد أنواعها.
تبين لنا مما تقدم أن الأخلاق في القرآن، تمثل منهجًا متكاملًا، له مميزاته وخصائصه التي يتفرد بها دون سائر المناهج والأنظمة والقوانين، ذلك أن القرآن
(1) انظر: دستور الأخلاق في القرآن، د. عبد الله دراز: ص 689 - 771.