فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 142

كلام الله تعالى، الذي قال: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [1] ، وغيره من المناهج والمبادئ كلام البشر، الموصوفين بقول الله تعالى:

{إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [2] .

ولذا فتتلخص خصائص المنهج الأخلاقي في القرآن فيما يلي [3] :

1)أن مصدره الوحي، واستمداده من القرآن والسنة، فهو محفوظ من كل نقص أو عيب أو خلل: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [4] .

2)أنه شامل لجميع أنواع الأخلاق، وجميع جوانب الحياة، فهو مرتبط بجانب العقيدة والعبادة والمعاملات ونحوها -كما تقدم- ويصدِّق هذا قوله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [5] .

3)أنه عام لجميع البشر، صالح لكل زمان ومكان، ولكل فرد ومجتمع وأمة، لأنه الدين الذي ارتضاه الله للعالمين، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [6] . وقال: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [7] .

4)أنه منهج وسطي، فهو يراعى مصلحة الفرد والجماعة، ويلبي حاجات الروح والجسد والعقل، ويوازن بين طلب الآخرة وعمارة الأرض في الدنيا، وهكذا،

(1) سورة الملك: 14.

(2) سورة الأحزاب: 72.

(3) انظر تفصيل هذه الخصائص في: ("نضرة النعيم": 1/ 81 - 83،"أخلاقنا"ص 30 - 36،"دستور الأخلاق": ص 53 - 96) وغيرها.

(4) سورة الحجر: 9.

(5) سورة الأنعام: 38.

(6) سورة المائدة: 3.

(7) سورة الفرقان: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت