فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 142

فالتشاور مطلوب في كل حال من الأحوال قال تعالي: {وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ} [1] فإذا كان في حالة الخلاف واجب فهو في حاله الوفاق والائتلاف أوجب قال تعالي: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} [2] , وكيف لا وقد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بالشورى من أم سلمة رضي الله عنها في صلح الحديبية.

المعاشرة بالمعروف حتى في حالة الكراهية: قال تعالي: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [3] .

تقديم الموعظة للزوجة كما كان النبي صلي الله عليه وسلم يفعل مع زوجاته قال تعالي: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [4] .

ثانيًا: واجب المسلم تجاه ولده:

أ) أن يعلمه و يأدبه في الصغر قال الإمام أحمد رحمه الله وأما التعليم والتأديب فوقتهن أن يبلغ المولود من السن والعقل مبلغًا يحتملها.

وفي الحديث عن إبراهيم بن مهاجر عن عكرمة عن أبن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلي اله عليه وسلم قال: [افتحوا علي صبيانكم أول كلمة بلا إله إلا الله ولقنوهم عند الموت لا إله إلا الله] [5] ، وفي الحديث أيضًا [مروا الصبيان بالصلاة لسبع سنين] [6] ، وعن أيوب بن موسي عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: [ما نحل والد ولده نحلًا أفضل من أدب حسن] [7] وفي الحديث

(1) سورة الطلاق: الآية: 6.

(2) سورة البقرة: الآية: 233.

(3) سورة النساء: الآية: 19.

(4) سورة التحريم: الآية: 4.

(5) رواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (398) . وقال (متن غريب لم نكتبه إلا بهذا الإسناد)

(6) رواه الحاكم في المستدرك، برقم (708) وحسنه النووي

(7) السلسلة الضعيفة والموضوعة للألباني برقم 294/ 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت