فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 142

ز) الدِّين والعادة: ومنه قوله تعالى: {إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ} [1] ، أي دينهم وعادتهم كما رجّحه الطبري.

المطلب الثاني: تأصيل المنهج الأخلاقي في القرآن:

لقد تقدم بيان المقصود بالمنهج الأخلاقي وما يتضمنه هذا المصطلح من معان، وتطبيقًا لذلك المعنى على ما ورد في القرآن الكريم، نجد أن هناك نصوصًا قرآنية كثيرة، تضمنت ذكر صفات مهمة وقواعد ومبادئ أساسية، تهدف إلى تنظيم حياة الإنسان من حيث علاقته بغيره، كما تبين هذه النصوص ارتباط المنهج الأخلاقي بالعقيدة والعبادة والمعاملات وغيرها، وتشمل أيضًا أنواع الأخلاق وبيان آثارها العملية، ونحو ذلك، وكل هذا تأصيل لهذا المنهج الأخلاقي المتكامل، ويمكن تفصيل شيء من ذلك على النحو الآتي:

أولًا: الآيات الجامعة لمكارم الأخلاق:

وردت في عدة مواضع من القرآن الكريم آيات جوامع، تضمنت في كل موضع منها بعضًا من المبادئ والصفات والقواعد المكوِّنة للمنهج الأخلاقي في القرآن، من ذلك:

1)مقدمة سورة"المؤمنون"وهي قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11) } [2] .

(1) سورة الشعراء: 137.

(2) سورة المؤمنون: 1 - 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت