يُطلق مصطلح «العلاقات الإنسانية» على أساليب التعامل بين الناس وتفاعلهم في المجتمع الذي يعيشون فيه، في شتى جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية، ومرافقه العملية والتعليمية والأسرية."وينطبق ذلك بطبيعة الحال على المؤسسة أو المنظمة التي تجمع الناس في شكلٍ من أشكال التنظيم بغرض الوصول إلى هدف معين مشترك" [1] .فالعلاقات الإنسانية تتعلق بتفاعل الأفراد في جميع أنواع المجالات، ويُشاهد هذا التفاعل بصفة عامة في تنظيمات العمل،"حيث يرتبط الأفراد بنوع من البناء والنظام الشكلي في سبيل تحقيق هدف معين من خلال الترابط والانسجام والتعاون فيما بينهم" [2] .
ويُنظر إلى العلاقات الإنسانية من وجهة نظر علماء الإدارة على أنها:"دمج الأفراد في موقف العمل الذي يدفعهم إلى العمل سويًا كجماعة منتجة متعاونة، مع ضمان الحصول على الإشباع الاقتصادي والنفسي والاجتماعي."وهدفها هو جعل الأفراد منتجين متعاونين، من خلال الميول المشتركة، والحصول على الإشباع عن طريق تنمية علاقاتهم وتوطيدها. وعندما يتم تحقيق هذه الأهداف تبرز الجهود الموفقة للجماعة، حيث يعمل الأفراد سويًّا بطريقة منتجة مشبعة" [3] ."
وبعبارة أكثر وضوحًا فإنَّ «العلاقات الإنسانية» تُطلق على تلك الروابط القائمة بين الناس أفرادًا وجماعات، سواء كان ذلك على مستوى الأسرة، كالعلاقة بين الزوجين، والعلاقة بين الآباء والأبناء، أو على مستوى المجتمع على اتساعه، أو على مستوى الاتصال الإنساني والتفاهم البشري بشكل عام، في كافة جوانب الحياة ومجالاتها.
(1) عبد الشكور، محيي الدين: «نحو مدخل إسلامي لتطوير وتنظيم العلاقات الإنسانية» ، بحث مطبوع ضمن كتاب: الإعلام الإسلامي والعلاقات الإنسانية، والذي يضم أبحاث اللقاء الثالث للندوة العالمية للشباب الإسلامي، المنعقد في الرياض بتاريخ 16 أكتوبر 1976 م، ط 2، 1405 هـ، ص 123.
(2) مرسي، سيد عبد الحميد: العلاقات الإنسانية، (مكتبة وهبة) ، ص 11.
(3) أبو العلا، محمد: علم النفس الاجتماعي، ص 196.