فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 352

عند المفسرين، مقدمًا المعنى العام للآيات، ثم أذكر أقوال المفسرين من جهة كون الجملة الثانية تأسيسية أم توكيدية للأولى، ثم أقوم بمناقشة الأقوال والترجيح.

المثال الأول:

قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [1] .

المعنى العام للآية:

«قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} ذكر المفسرون أن اليهود كانت إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، ولم يسكنوا معها في بيت كفعل المجوس فسأل أبو الدحداح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله: [كيف نصنع بالنساء إذا حضن؟ فنزلت الآية {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} ] [2] ، والمحيض: الحيض، {قُلْ هُوَ أَذًى} أي: قذر ودم، {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} أي: مجامعتهن إذا حضن، {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ} أي: ولا تجامعوهن، {حَتَّى يَطْهُرْنَ} أي: يغتسلن، ومن قرأ {يَطْهُرْنَ} بالتخفيف أي: ينقطع عنهن الدم، {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} اغتسلن، {فَأْتُوهُنَّ} أي: جامعوهن، {مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} بتجنبه في الحيض- وهو الفرج- {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} من الذنوب، {وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}

بالماء من الأحداث والجنابات» [3] .

أقوال المفسرين:

(1) - البقرة:222.

(2) - صحيح مسلم، باب: غسل الحائض رأس زوجها وترجيله 1/ 169، برقم (720) .

(3) - الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، علي بن أحمد الواحدي أبو الحسن ص 167، دار القلم- دمشق، والدار الشامية- بيروت، ط/ الأولى 1415 هـ- 1995 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت