عند المفسرين، مقدمًا المعنى العام للآيات، ثم أذكر أقوال المفسرين من جهة كون الجملة الثانية تأسيسية أم توكيدية للأولى، ثم أقوم بمناقشة الأقوال والترجيح.
المثال الأول:
قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [1] .
المعنى العام للآية:
«قوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} ذكر المفسرون أن اليهود كانت إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، ولم يسكنوا معها في بيت كفعل المجوس فسأل أبو الدحداح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله: [كيف نصنع بالنساء إذا حضن؟ فنزلت الآية {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} ] [2] ، والمحيض: الحيض، {قُلْ هُوَ أَذًى} أي: قذر ودم، {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} أي: مجامعتهن إذا حضن، {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ} أي: ولا تجامعوهن، {حَتَّى يَطْهُرْنَ} أي: يغتسلن، ومن قرأ {يَطْهُرْنَ} بالتخفيف أي: ينقطع عنهن الدم، {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} اغتسلن، {فَأْتُوهُنَّ} أي: جامعوهن، {مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} بتجنبه في الحيض- وهو الفرج- {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} من الذنوب، {وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}
بالماء من الأحداث والجنابات» [3] .
أقوال المفسرين:
(1) - البقرة:222.
(2) - صحيح مسلم، باب: غسل الحائض رأس زوجها وترجيله 1/ 169، برقم (720) .
(3) - الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، علي بن أحمد الواحدي أبو الحسن ص 167، دار القلم- دمشق، والدار الشامية- بيروت، ط/ الأولى 1415 هـ- 1995 م.