فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 352

المطلب الثاني

التأسيس في تكرار جملة بعينها أكثر من مرة في السورة منفصلًا

المثال الأول:

قال تعالى: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} [1] .

المعنى العام للآية:

«قوله تعالى: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} ؟ استفهام تعظيم وتعجب، لتوجيه قلوب السامعين للإصغاء إلى ما يُلقى إليهم قبل ذكره؛ لتهويله وتعظيمه أي: كان عذابي وإنذاري لهم على هيئة هائلة، لا يُحيط بها الوصف، والنُذر: جمع نذير، وإنذاري لهم بالعذاب قبل نزوله» [2] .

أقوال المفسرين:

اختلف المفسرون في تكرار جملة: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} هل يفيد التأسيس أم التأكيد؟ على قولين:

القول الأول: القائلون بالتأسيس، وأدلتهم:

ذهب جمهور المفسرين إلى أن تكرار جملة: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} ليس تأكيدًا، وإنما تكررت أربع مرات لمعان مختلفة هي:

الأول: كان بعد ذكر إغراق قوم نوح، فيكون المعنى: فكيف كان عذابي لقوم نوح ونذري؟!

الثاني: لتحذير قوم عاد قبل العذاب والخزي بما يحيق بهم في الدنيا.

(1) - القمر: 16، 18، 21، 30.

(2) - البحر المديد 6/ 191، 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت