فهذه رسالة تناولتُ فيها تفسير الجملة القرآنية في ضوء التأسيس والتأكيد، ويطيب لي أن أختمها بأهم النتائج والتوصيات التي تمخضت عن هذه الدراسة، وهي كالآتي:
1 -إن هذه الدراسة داخلة في التفسير بالدراية في الاتجاه البلاغي الذي كان له الدور الرائد في إثبات صدق النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - بإفحامه لجميع العرب أهل البلاغة والفصاحة أن يأتوا بمثل هذا القرآن أو عشر سور أو سورة، وعجز غيرهم من باب الأولى.
2 -إن إعجاز القرآن البلاغي لا يُقتَصر عليه كوحدة مترابطة من النظم كله فحسب بل معجز على مستوى السورة الواحدة، وعلى مستوى الجملة القرآنية في السورة، وعلى مستوى اللفظ الواحد في الجملة.
3 -اختلفت اتجاهات التفسير وتنوعت لتعبر عن شمول القرآن لجميع جوانب الحياة وعلومها مما يشهد بإعجاز القرآن.
4 -التأسيس: هو أَن يكونَ اللفظُ المكرَّرُ لإفادة معنىً آخرَ لم يكنْ حاصلًا قَبْله.
5 -تنص قاعدة التأسيس والتوكيد على أن الكلام إذا دار بين التأسيس والتوكيد فحمله على التأسيس أولى.
6 -أهم فوائد قاعدة التأسيس:
أ - التأسيس إفادة والتوكيد إعادة، والإفادة أولى.
ب- دفع إيهام التكرار المقتضي للتوكيد.
ج- إعمال اللفظين أو الجملتين في معنيين أولى من إهمال معنى أحدهما.
د- الحمل على التأسيس يكسب السياق تنوعًا دلائليًا لم يكن حاصلًا من قبل.