فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 352

المطلب الثاني

الأخذ بالمجاز إن دل على التأسيس

الأصل الحمل على الحقيقة، ولا يؤخذ بالمجاز إلا إذا تعذر الحمل على الحقيقة أو عند وجود قرينة وعلاقة تدل عليه، وهذه قاعدة عند الأصوليين والمفسرين وغيرهم.

نص القاعدة: «يجب حمل نصوص الوحي على الحقيقة» [1] .

شرح القاعدة: الأصل في الكلام أن يحمل على الحقيقة، ولا يجوز العدول به عنها، فإذا تنازع المفسرون في تفسير آية فمنهم من يحمل الألفاظ على حقائقها، ومنهم من يحملها على مجازها، والصواب هو قول من حمل على الحقيقة، ومن حملها على المجاز لم يقبل منه إلا بقرينة تصلح لنقلها عن حقيقتها مع امتناع إرادة الحقيقة [2] .

المجاز عند العلماء:

اختلف العلماء في جوازه من عدمه في اللغة وفي القرآن، والخلاف في ذلك مشهور [3] ، وعلى قول من أجاز وقوعه في القرآن فالذي لا تجوز مخالفته أن آيات الصفات، ومسائل الغيب كالجنة والنار والميزان والصراط ونحوها، وأخبار الأمم البائدة لا يدخلها المجاز البتة، وكل من ادعى فيها المجاز فهو في دعواه مبطل.

(1) - البرهان في أصول الفقه، عبد الملك بن عبد الله الجويني أبو المعالي 1/ 236، تحقيق: د/ عبد العظيم محمود الديب، الوفاء- المنصورة، ط/الرابعة 1418 هـ، وشرح الكوكب المنير 3/ 196، وقواعد الترجيح عند المفسرين 1/ 387.

(2) - المصدر نفسه 1/ 388، بتصرف.

(3) - المانعين وقوعه في اللغة والقرآن كابن تيمية وابن القيم وغيرهما، وأجازه الجمهور، انظر: المحصول 1/ 447 وشرح الكوكب 1/ 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت