المطلب الأول
التوكيد بالتذييل
التذييل: هو تعقيب جملة بجملة أخرى مستقلة، تشتمل على معناها تأكيدًا لمنطوق الأولى، أو لمفهومها [1] ، والجملة التذييلية التوكيدية التي سنذكرها هنا محتملة للتأسيس والتوكيد؛ لأن البحث مقصورًا على ما اختُلِفَ فيه بين التأسيس والتوكيد فقط.
المثال الأول:
قال تعالى: ... {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} [2] .
المعنى العام للآية:
حرَّم الله عليكم نكاح الأم، ويدخل فيها كل من لها عليك ولادة، وإن بعدت، ويدخل في البنت كل من لك عليها ولادة، والأخوات الشقيقات، أو لأب أو لأم، والعمة: كل أخت لأبيك أو لجدك وإن علا، والخالة: كل أخت لأمك، أو جدتك وإن علت وارثة أم لا، وبنات الأخ وبنات الأخت أي: وإن نزلت، فهؤلاء هن المحرمات من النسب
(1) - ري الضمآن في بيان القرآن ص 69، وخزانة الأدب وغاية الأرب، أبي بكر علي بن عبد الله الحموي الأزراري 1/ 242، تحقيق: عصام شعيتو، دار ومكتبة الهلال- بيروت، ط/ الأولى 1987 م.
(2) - النساء:23، 24.