فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 352

المطلب الثاني

أنواع التفسير

أولًا: التفسير بالمأثور (بالرواية) ، وأقسامه:

الفرع الأول: مفهوم التفسير بالمأثور:

المقصود من التفسير بالمأثور: هو تفسير القرآن بالمنقول سواء كان قرآنًا

أو مأثورًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو عن الصحابة، ومعتمد هذا التفسير هو النقل كتفسير ابن جرير الطبري [1] ، وغيره، وهذه هي إحدى طرق التفسير، قال ابن تيمية [2] : «فإن قال قائل: فما أحسن طرقُ التفسير؟ فالجواب: أن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن؛ فما أُجمِل في مكان فإنه قد فُسِرَ في موضع آخر، وما اختصر من مكان فقد بسط في موضع آخر فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له .. وإذا لم نجد التفسير في القرآن، ولا في السنة رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة فإنهم

(1) - هو الإمام أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري الإمام الجامع للعلوم المجتهد، ولد سنة أربع وعشرين ومأتين للهجرة في آمل طبرستان، ورحل إلى بغداد واستقربه المقام بها حتى توفى سنة عشر وثلاثمائة، انظر: طبقات الشافعية الكبرى، تاج الدين بن علي بن عبد الكافي السبكي 3/ 120، تحقيق: د. محمود محمد الطناحي ود. عبد الفتاح محمد الحلو، هجر للطباعة والنشر والتوزيع، ط/الثانية 1413 هـ.

(2) - هو أبو العَباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي، شيخ الإسلام في زمانه وأبرز علمائه، ولد بحرَّان سنة إحدى وستين وستمائة للهجرة، ورحل إلى دمشق مع أسرته هربًا من غزو التتار، تلقى العلم حتى آلت إليه الإمامة، وتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، انظر: معجم المحدثين للذهبي محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي أبو عبد الله ص 11، تحقيق: د. محمد الحبيب الهيلة، مكتبة الصديق- الطائف، ط/ الأولى 1408 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت