المطلب الثاني
الجُمْلَة القرآنية وأقسامها
أولًا: تعريف الجملة لغةً واصطلاحًا:
أ تعريف الجملة لغة:
الجملة في اللغة: لفظ مفرد جمعه جمل، ولمعناها أصلان: الأول: جمع الشيء، واجتماعه، أي: ضد تفرقه، والآخر: جمال الشيء وحسنه.
قال ابن فارس: « (جَمَل) الجيم، والميم، واللام أصلان: أحدهما تجمُّع وعِظَم الخَلْق، والآخر: حُسْنٌ.
فالأوّل: قولك: أجْمَلْتُ الشّيءَ، وهذه جُمْلة الشّيء، وأجمَلْتُه حصّلته، قال الله تعالى: چ? ? ? ? ? ? ? ? ... ?چ [1] - أي هلا أنزل عليه دفعة واحدة في وقت واحد [2] -، والجُمَلُ: هي ما جمع من الحبال والقلوس [3] ، والأصل الآخر الجَمَال، وهو ضدُّ القبح» [4] .
والأصل الأول الذي ذكره ابن فارس هو المناسب لمقصود البحث، وهو الأصل الذي اشتقت منه الكلمة، كما قال ابن منظور: «الجُمْلة اشتقت من جُمْلة الحَبْل، فالحَبْل الغليظ يسمى جِمَالة؛ لأَنها قُوىً كثيرة جُمِعت فأُجْمِلَت جُمْلة» [5] .
(1) - الفرقان: 32.
(2) - مدارك التنزيل وحقائق التأويل، أبو البركات عبد الله بن أحمد محمود النسفي 2/ 444، دار الكتاب العربي- بيروت، (بدون) .
(3) - القلوس: الحبل الغليظ من حبال السفينة، انظر: مقاييس اللغة لابن فارس 1/ 428.
(4) - معجم مقاييس اللغة لابن فارس 1/ 481.
(5) - لسان العرب لابن منظور 11/ 128، ومختار الصحاح، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ص 119، تحقيق محمود خاطر، مكتبة لبنان ناشرون - بيروت، (بدون) .