فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 352

وقوله: «المتعبد بتلاوته» : المأمور بقراءته في الصلاة، وغيرها، ومتعبد بإقامة ألفاظه، وهذا قيد خرجت به الأحاديث القدسية، وهي المسندة إلى الله عز وجل إن قلنا أنها منزلة من عند الله بألفاظها، والأحاديث النبوية، وإن كانت مما نؤجر على قرأتها، واستخراج الأحكام الشرعية منها؛ ولكن لا يصح القراءة بها في الصلاة، ولا متعبدون بإقامة ألفاظها على الصحيح.

وقوله: «المنقول بالتواتر» : «المتواتر هو: ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه» [1] ، أي: من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أصحابه إلى التابعين وهكذا حتى وصل إلينا دون نقص أو تحريف مصداقًا لقول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [2] ، وهذا قيد خرجت به القراءات المنقولة إلينا بطريق الآحاد، والأحاديث القدسية، وهي المسندة إلى الله عز وجل إن قلنا إنها منزلة من عند الله بألفاظها.

وبعد أن أتممنا تعريف القرآن، ومحترزات التعريف، سننتقل إلى تعريف الجملة القرآنية، وأقسامها في المطلب التالي، والله الموفق.

(1) - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1/ 264.

(2) -الحجر: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت